شرعية الاختلاف الانساني: الاصول التكوينية والمقاصد التشريعية

Dublin Core

Contributeur

[aucun texte]

Couverture

[aucun texte]

Créateur

Description

إن الاختلاف من القضايا التي يساء فهمها واستيعابها، لكن إذا تتلمذنا لخطاب الشرع، وبذلنا الجهد، بل ستفرغنا الوسع، في تتبع موارد هذه القضية في نصوص الوحي، واجتهادات علماء الصناعة الأصولية، على مستوى التنظير والتقعيد، وعلى مستوى التفعيل والممارسة، يتضح لنا النظر الشرعي للحق في الاختلاف وشرعيته، وشرعية الاختلاف –وفق النظر الشرعي- تتأسس على أصول تكوينية، ومقاصد تشريعية. اقتضت إرادة الله التكوينية، أن يكون الناس مختلفين في عقولهم، ومداركهم، وميولاتهم النفسية، واستعداداتهم الفطرية، وقدراتهم الجسمية .. يقول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ..﴾(هود: 118)، وهذا الاختلاف لا دخل لهم فيه، بل هو طبيعي فيهم، مخلوق فيهم ابتداء، مركوزا في فطرهم، يقول ابن عاشور: "الاختلاف دائم بينهم لأنّه من مقتضى ما جبلت عليه العقول" ، وحكم الله به عليهم في الأزل، يقول الإمام الشاطبي في شأن الاختلاف الواقع بين الخلق أنه: "سبق به القدر حتم عليهم ما هم عليه من الاختلاف" . لكن هذه الإرادة التكوينية في اختلاف الناس، وتباينهم في الأفكار والمعتقدات ..، لها مقاصد تشريعية، ومصالح إنسانية يجب أن تعرف، لأن معرفتها تساعد على فهم الاختلاف، وتدبيره، والاستفادة منه، يقول السعدي: "ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدر ذلك الاختلاف لئلا يقع التشابه فيحصل الاضطراب ويفوت كثير من المقاصد والمطالب" . وبناء على ما سبق، فإن للاختلاف الإنساني أصول تكوينية، ومقاصد تشريعية، عليها تتأسس شرعية الاختلاف، والحق فيه، فالله عز وجل أراد الاختلاف كونا، وحكم به بين الناس، سواء كان اختلافا في الأديان، والشرائع، والأفكار..، أو في الألوان، والألسن، والقبائل...، فكل ذلك مشيئة إلهية قدرية كونية، لكن وجه الإنسان إلى تلمس مقاصد هذا الاختلاف التشريعية ومنها: التعارف والتعاون ..، وقد جاء في الشرع ما يدل على هذه المقاصد والتنبيه عليها، في سياقات مختلفة، وأهم هذه السياقات: سياق تنبيه الخلق إلى أن اختلاف الشعوب والقبائل مقصده التعارف، وسياق اختلاف الظواهر الكونية مقصده التكامل، والجمال، واهتداء الإنسان إلى الإيمان بوحدانية الله وبوجوده .. وبالوقوف على الأصول التكوينية للاختلاف، ومقاصده التشريعية، وفق النظر الشرعي، يتم الاهتداء لحقيقة الاختلاف، وشرعيته، وبذلك نؤسس لفهم جديد للاختلاف الإنساني، متجاوزين بذلك كل دعاوى الصراع والصدام والنزاع ..، إلى مفاهيم أخرى تستمد أصالتها من القرآن والسنة، وهي: التدافع، والمسارعة للخيرات، والتعاون، والتعارف .
إنّ مُعاينة التُّراث الشِّعري العربي تستوجب الحديث عن اجتهادات الفلاسفة المسلمين في التَّأصيل لهذا التراث. فقد ساهم الفلاسفة بشكل جلي في بلورة المعالم الأساسية للمفاهيم الشعرية مُتَأثرين بالفلسفة اليونانية - نعني كتاب فن الشعر لأرسطو- والذي قال بأنَّ الشعر محاكاة، وأنَّ هذه الأخيرة مهَّدتْ للشِّعر الموضوعي، ولذلك كان حديث هؤلاء الفلاسفة عن الشعر- رغم تناثره وتفرُّقه في جميع مؤلفاتهم الفلسفية- يحدد مفهومهم للشعر ولطبيعته ووظيفته وأداته بحيث تُشكِّل هذه المفاهيم نسقاً مُتكاملاً مترابط الأجزاء، يترتب فيه كل جزء منها على الآخر، ويترتب على هذه النَّظرة إلى مهمة الشعر وطبيعته المعرفية تصورهم للأداة أو اللغة الشعرية على وجه التحديد. هذه الدراسة تحاول الكشف عن جانب من جوانب ترثنا النقدي، لتتناول على أساسه أقوال وتصورات الفلاسفة المسلمين القدماء عن الشعر، وإظهار اختلاف النظرية الإسلامية، من خلال تناول الفلاسفة المسلمين للظاهرة الأدبية والقوانين التي تحكمها وتُحدِّد أشكالها وغاياتها. فكيف يمكن وصف النظرية الشعرية عند الفلاسفة المسلمين؟ هل كانت نسخة مستحدثة عن النظرية الأرسطية أم تناثرت فيها أفكار -خاصة- تُعبرِّ عن خصائص التراث الإسلامي الشعري والنقدي؟

Format

[aucun texte]

Langue

Titre

Autre forme de titre

[aucun texte]

Résumé

[aucun texte]

Table des matières

[aucun texte]

Date de disponibilité

[aucun texte]

Date de création

[aucun texte]

Date d'acceptation

[aucun texte]

Date du copyright

[aucun texte]

Date de soumission

[aucun texte]

Date de parution

[aucun texte]

Date de modification

[aucun texte]

Date de validité

[aucun texte]

Droit d'accès

[aucun texte]

Licence

[aucun texte]

Est conforme à

[aucun texte]

A pour autre format

[aucun texte]

A comme partie

[aucun texte]

A d'autres versions

[aucun texte]

Est un autre format de

[aucun texte]

Est une partie de

[aucun texte]

Est référencé par

[aucun texte]

Est remplacé par

[aucun texte]

Est requis par

[aucun texte]

Est une version de

[aucun texte]

Référence

[aucun texte]

Remplace

[aucun texte]

Requiert

[aucun texte]

Étendue de la ressource, taille, durée

[aucun texte]

Support

[aucun texte]

Référence bibliographique

[aucun texte]

Couverture spatiale

[aucun texte]

Couverture temporelle

[aucun texte]

Méthode d’abonnement

[aucun texte]

Périodicité d’acquisition

[aucun texte]

Politique d’acquisition

[aucun texte]

Public visé

[aucun texte]

Niveau public destinataire

[aucun texte]

Médiateur

[aucun texte]

Méthode d’enseignement

[aucun texte]

Provenance

[aucun texte]

Ayants droit

[aucun texte]

Embed

Copy the code below into your web page