النّصّ القرآني بين التّاريخيّة واللغويّة الأدبيّة - قراءة في المشروع الفكري النّقدي لنصر حامد أبي زيد

Dublin Core

Contributeur

[aucun texte]

Couverture

[aucun texte]

Créateur

Description

ترنو هذه المداخلة إلى تسليط الضوء على قضيّة هامّة وأساسيّة في الفكر الحداثي المعاصر المتعلّق بالتّراث الإسلامي وخصوصًا النّص الدّيني، حيث شهد هذا الأخير في الأزمنة الأخيرة إخضاعًا للدّراسة والتّمحيص والتّحليل والنّقد من قبل الحداثيين والمستشرقين، وذلك باستخدام مناهج أدبيّة نقديّة حديثة. ويأتي في مقدّمة هؤلاء الحداثيين الذين أشرنا إليهم آنفًا؛ المفكّر المصري الكبير نصر حامد أبو زيد الذي له دراسات جمّة وكثيرة في هذا المجال، حاول من خلالها تسليط الضّوء على نقد النّصّ الدّيني ولاسيما القرآن الكريم باعتباره المصدر الأوّل للدّين الإسلامي، حيث اجتهد في إخضاعه للبحث والدّراسة من وجهة نظر نقديّة تمحيصيّة، فنادى بتاريخيّة القرآن واعتبره منتجًا ثقافيّا يخضع لثقافة البيئة العربيّة التي نزل فيها ممّا يقلّل من قدسيته، كما اعتبره نصًّا أدبيّا بحتًا، وبالتالي لا مناص من وضعه تحت النّقد الأدبي الحديث وسبر أغواره باستخدام المناهج الأدبيّة الحديثة وتحليل معطياته في إطار النّظام الثّقافي الذي تجلّى من خلاله، ولذلك يكون منهج التحليل اللغوي هو المنهج الوحيد الإنساني –في نظر هذا المفكّر- الممكن لفهم الرسالة ولفهم الإسلام كذلك، ففهم النّص المؤسّس يؤدّي بالضرورة إلى فهم الدّين الإسلامي وتحديد هويّته.
شكَّلت الحضارة الغربية المعاصرة نقلة إنسانية غير معهودة في ميدان التطور المادي والتقدم التقني المميز، والإقلاع بمستوى العلوم الطبيعية إلى درجات عليا اكتشافا وتسخيرا، وهي الظاهرة التي خلفت قدرا كبيرا من الافتتان والإعجاب بتفوقها فهبت جموع غفيرة إلى الارتماء في أحضانها. صاحب هذا الوجه المشرق الجميل الباهر سقوط هذه الحضارة في مساوئ غاية في الخطورة أفقدتها بريقها الوهاج حينما وقعت هذه العلوم في انتكاسة معرفية، تمثلت أساسا في عدم تحرر أغلب هذه العلوم من قبضة التحيز، سواء عن وعي أم عن غير وعي و التي أضحت السمة الغالبة على أبحاثها. ومع أن الحضارة الغربية لم تبن معارفها من فراغ واستندت إلى حضارات معارف أصيلة وتبع ذلك إقصاء و تشويه لأنساق معرفية مغايرة، ناهيك عن بروز ما عرف بظاهرة التوظيف اللاأخلاقي للعلوم الإنسانية بصفة خاصة فبدت منتظمة في نسق واحد يعتمد تقنيات ومناهج محددة، أخرجت هذه العلوم عن إطارها النظامي الأكاديمي الصرف.فهو ما يشكل بحق مفارقة صارخة تستدعي الكثير من التأمل الجاد الحثيث والبحث العميق عن بواعث الإرادة الخفية التي تدفع في هذا الاتجاه. إن علم مقارنة الأديان كغيره من العلوم الإنسانية في الغرب من أكثر علوم يعاني من الأزمة ذاتها، في بيئة تغض الطرف عن إسهامات غير غربية ،مما أفرز أخطاء فظيعة في تأريخ نظريات دراسة الأديان ونسبة اكتشاف نظريات علمية إلى غير أصحابها .

Format

[aucun texte]

Langue

Droits

[aucun texte]

Titre

Autre forme de titre

[aucun texte]

Résumé

[aucun texte]

Table des matières

[aucun texte]

Date de disponibilité

[aucun texte]

Date de création

[aucun texte]

Date d'acceptation

[aucun texte]

Date du copyright

[aucun texte]

Date de soumission

[aucun texte]

Date de parution

[aucun texte]

Date de modification

[aucun texte]

Date de validité

[aucun texte]

Droit d'accès

[aucun texte]

Licence

[aucun texte]

Est conforme à

[aucun texte]

A pour autre format

[aucun texte]

A comme partie

[aucun texte]

A d'autres versions

[aucun texte]

Est un autre format de

[aucun texte]

Est une partie de

[aucun texte]

Est référencé par

[aucun texte]

Est remplacé par

[aucun texte]

Est requis par

[aucun texte]

Est une version de

[aucun texte]

Référence

[aucun texte]

Remplace

[aucun texte]

Requiert

[aucun texte]

Étendue de la ressource, taille, durée

[aucun texte]

Support

[aucun texte]

Référence bibliographique

[aucun texte]

Couverture spatiale

[aucun texte]

Couverture temporelle

[aucun texte]

Méthode d’abonnement

[aucun texte]

Périodicité d’acquisition

[aucun texte]

Politique d’acquisition

[aucun texte]

Public visé

[aucun texte]

Niveau public destinataire

[aucun texte]

Médiateur

[aucun texte]

Méthode d’enseignement

[aucun texte]

Provenance

[aucun texte]

Ayants droit

[aucun texte]

Embed

Copy the code below into your web page