اثر الارادة المفترضة في تحديد المسؤولية الجنائية

Dublin Core

Contributeur

[aucun texte]

Couverture

[aucun texte]

Créateur

Description

الجريمة ظاهرة اجتماعية لها جوانب مادية ندركها بحواسنا ونشعر بها من خلال ما ‏تحدثه من خلل وارباك في أوضاع الجماعة وفي النظم العامة التي تحدد سير الحياة المجتمعية، ‏وما يترتب على ذلك من اضرار اقتصادية وسياسية وثقافية تؤدي الى تأخر تقدم المجتمع، ‏وتحول بينه ويبن التطور اللازم لنمو طاقاته المختلفة.‏ ومرتكب هذه الجريمة انسان دفعته عوامل عدة لارتكابها، منها داخلية واخرى خارجية، ‏تظافرت وامتزجت وتفاعلت في انتاج هذا السلوك المؤدي الى ارتكاب الجريمة، وهنا يبرز ‏الجانب المعنوي الذي يتمثل في الدوافع الداخلية لدى مرتكب الجريمة حيث تعتبر الارادة ‏الآثمة المظهر الرئيس له. فهي القوة الكامنة دواخل الانسان المنحرف تسيطر على افعاله ‏وتصرفاته وتوجهها نحو النشاط الاجرامي الذي يعاقب عليه القانون، ولولا وجود هذه الارادة ‏الآثمة لما امكننا محاسبة من يرتكب الفعل الاجرامي، فماديات الجريمة لا تقيم مسؤولية ولا ‏تستوجب عقاب، فالجانب المعنوي هو الأساس الذي تدور حوله المسؤولية الجنائية وجوداً ‏وعدماً، وللإلمام بهذا الجانب لا بد من الغوص في اعماقه للتعرف على أسسه وطبيعته، ‏وعوامل تكوينه وكيفية تفاعل مكوناته التي تنتج الارادة الآثمة، والتعرف على الظروف التي ‏تجعل من الإرادة الآثمة قوة فاعلة ومؤدية الى سلوك اجرامي.‏     وهذا يتطلب الاحاطة بما يتضمنه علم النفس الجنائي والاجتماعي من حقائق و مبادئ ‏ترسم لنا كيفية تشكل هذه الارادة في بعض جوانبها التي تتفاعل مع الجوانب الاخرى، وكذلك ‏دراسة العلوم الطبية التي تعنى بالجانب العقلي والعصبي وما يلح بها من امراض لها تأثير ‏مباشر أو غير مباشر في تصرفات وسلوك المنحرفين الذين يتكون قوانين ونظم المجتمع الذي ‏يعيشون فيه، كذلك العلم بمدى تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية ‏والسياسية في نفسية الانسان التي من شأنها دفعه الى اقتراف الفعل الاجرامي.‏  فإذا تظافرت هذه العوامل المختلفة وانتجت هذه الارادة الآثمة فالضرورة العلمية ‏والقانونية تقتضي تقييم قوة هذه الارادة فيما اذا كانت كاملة أو ناقصة أو معدومة وبيان مدى ‏تأثير كل حالة من هذه الحالات على السلوك الاجرامي.‏ وهكذا فإننا سوف ننتهج في دراستنا لموضوع الارادة الآثمة وتأثيرها على المسؤولية ‏الجنائية والبحث في جوانبها المختلفة موضحين العوامل البيولوجية، والأنثروبولوجي، ‏والعصبية والنفسية وكذلك العوامل الخارجية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والتربوية ‏التي تؤثر في قوة هذه الارادة التي تدفع الى ارتكاب الفعل الاجرامي كما نبين الاسس التي يتم ‏بموجبها تحديد مسؤولية الجاني استنادا الى قوة ارادته. ومن الطبيعي ان نلقى الضوء على ‏بعض الجوانب العلمية والعملية التي تساعد على تقويم السلوك لدى الانسان الذي قد يمثل ‏خطورة على المجتمع.‏

Langue

Titre

Autre forme de titre

[aucun texte]

Résumé

[aucun texte]

Table des matières

[aucun texte]

Date de disponibilité

[aucun texte]

Date de création

[aucun texte]

Date d'acceptation

[aucun texte]

Date du copyright

[aucun texte]

Date de soumission

[aucun texte]

Date de parution

[aucun texte]

Date de modification

[aucun texte]

Date de validité

[aucun texte]

Droit d'accès

[aucun texte]

Licence

[aucun texte]

Est conforme à

[aucun texte]

A pour autre format

[aucun texte]

A comme partie

[aucun texte]

A d'autres versions

[aucun texte]

Est un autre format de

[aucun texte]

Est une partie de

[aucun texte]

Est référencé par

[aucun texte]

Est remplacé par

[aucun texte]

Est requis par

[aucun texte]

Est une version de

[aucun texte]

Référence

[aucun texte]

Remplace

[aucun texte]

Requiert

[aucun texte]

Étendue de la ressource, taille, durée

[aucun texte]

Support

[aucun texte]

Référence bibliographique

[aucun texte]

Couverture spatiale

[aucun texte]

Couverture temporelle

[aucun texte]

Méthode d’abonnement

[aucun texte]

Périodicité d’acquisition

[aucun texte]

Politique d’acquisition

[aucun texte]

Public visé

[aucun texte]

Niveau public destinataire

[aucun texte]

Médiateur

[aucun texte]

Méthode d’enseignement

[aucun texte]

Provenance

[aucun texte]

Ayants droit

[aucun texte]

Embed

Copy the code below into your web page