تعلم اللغات وأهميتها

تعلم اللغات وأهميتها

بقلم : عـبد الغـفـور ديـدي

     ان الاستثمار في اللسان بتعلم لغات جديدة غير اللغة الأم هو نوع من أنواع الاستثمار في رأس المال البشري شأنه شأن المهارات الأخرى المكتسبة في المدرسة أو في مراكز التدريب أو في النوادي التثقيفية أو أماكن العمل وهو قيمة اقتصادية مفيدة في الحياة الشخصية والاجتماعية والمهنية أيضا ويمكن للشخص اكتسابها مقابل تكلفة من حيث الوقت والمال والجهد لتعود بالنفع الكبير على صاحبها فكل لسان انسان كما يقال .

الذين يتقنون اللغة الانجليزية مثلا تزداد حظوظهم في الحصول على وظيفة مرموقة في مؤسسات أجنبية أو في قطاعات ذات أجور كبيرة مثل المصارف والشركات النفطية ومصانع البرمجيات ويحققون دخل أكبر عند التوظيف وتزيد احتمالات هجرتهم الى دول متقدمة تبحث عن الكفاءات واليد العاملة من خلال استقبالها للمهاجرين كأستراليا وكندا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإذا كان المهاجر يروم إقامة طويلة وغير متقطعة سيتوقف ذلك على سرعة اجادته للغة البلد المضيف مع زيادة مستوى تعليمه ضمن غيرها من الأمور المطلوبة وتشير التقديرات إلى أن تأثير إجادة اللغة على المداخيل  يعادل حوالي ثلاث سنوات من التعليم الإضافي وكلما توافقت المهارات  المكتسبة في بلد المنشأ التي يجلبها المهاجر معه مع المهارات المطلوبة للوظائف في بلده الجديد كلما زادت مداخيله وتزداد المداخيل مع طول مدة التواجد في البلد المستقبل بسرعة في البداية ثم ببطء بعد ذلك ويحدث ذلك جزئيا لأن المهاجر يحصل على شهادات ويقيم شبكات ويكتسب خبرات ذات صلة بسوق عمله الجديد وأيضا نتيجة تحسن مهاراته اللغوية.

ان إجادة لغة أجنبية دون التخلي بطبيعة الحال عن اللغة الأم والثقافة التراثية للفرد أمر في غاية الأهمية للانخراط في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتطلع للاستفادة من خبرات الآخرين والعبور الى مستقبل زاهر ولا يتم ذلك الا بالإرادة اللازمة والعزيمة الصادقة للقيام بذلك وقد سهلت المنصات الالكترونية تعلم اللغات واكتساب مهاراتها بطرق ابداعية تحفز المرء على متابعتها والاستفادة منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *