تلاوات مهدورة
مرتضى التميمي/العراق
..
سأتلو ما تيسّرَ من وقوفي
على عُتَبِ الحياةِ بلا نداءِ
،،
يدقّ الثلجُ مسماراً بضلعي
يعلّقُ ما يشاءُ من العناءِ
،،
وكلُ صبيحةٍ يزدادُ همّي
وتأسرني الهمومُ إلى المساءِ
،،
يمرّ عليّ حطّابُ الأغاني
ليحتطبَ الحرارةَ من غنائي
،،
وحين مرورِهِ يغتالُ لحناً
ويكسرُ ما يصبّرُ كبريائي
،،
سأقرأ لليمامةِ ذكرياتي
لأشواكِ الصحارى للخواءِ
،،
لنهرٍ لم يمدّ يداً لغيمٍ
ويبقى مجدباً من دون ماءِ
،،
فيضحكُ سيدُ الخلجانِ منه
وتهجرهُ النوارسُ للشتاءِ
،،
سأقرأ للنخيلِ عن التجافي
وعن دمعٍ تحدّرَ من ردائي
،،
ليروي وجهَهُ المشتاق تمراً
فيعلنهُ أميراً كربلائي
،،
وأمضي بعدما أتلو همومي
إلى البلدِ المعبأ بالدماءِ
،،
فأمسحُ عينهُ ليرى جليّاً
صغاراً لا تمتّ إلى النساءِ
،،
صغارٌ عاقروا حزنَ المرايا
لتجمعهم على دربِ الفناءِ
،،
عزائي أنني مازلتُ صوتاً
تردّدهُ اليتامى بالعزاءِ
،،
تجيشُ به الصدورُ فكل صدرٍ
سيذرفهُ على غصصِ البكاءِ
،،
سيبقى منبراً للحزنِ يحكي
حكايةَ صبره للأنبياءِ
(الجزائر/الأوراسي)
