أصـــــــواتٌ

أصـــــــواتٌ
5
(1)

ميلود خيزار/ الجزائر

1
تُقاسُ الأصواتُ، فيـزيائيّا، بالدّيسِيبَل،
و وُجُوديّا، بِطَقطقَةِ الحَطبِ الـمُشتَعِلِ
في حَلقِ “الخَيال الخَـلّاق”،

2
ثمّةَ أصواتٌ تُنادينا
“كأيتام مَعنَـى”
و أخرَى نُنادِيـها
“كآباء مُزيّفِـيـن”
(فيما تَتكدَّسُ بعضُ الأصواتِ،
كجُثثِ قُطعانٍ نافِقَة،
عندَ شِفاهِ الحال).

3
الميكروفون، شَقيقُ الضَّوءِ
(مُروِّجُ “أدَب السُّعال”
في الأسواقِ الـمَوسِمِيّة)

4
هُناك أصواتٌ ذاتُ بُحّةٍ مُزمِنَة
تَضِـجُّ بالوَحوَحَة.

5
السّوبرانو:
حَبلٌ شَفّافٌ و بَالغُ الرقّةِ
يَتَشَـبَّتُ بهِ غَسيلُ الحياةِ
مُثقَلًا بمَخاوفِ الرِّيح.

6
الصُّداحُ:
قِمّةُ سُلّمِ الإفضاء
قُوّةُ وُضوحِ الرُّوحِ
و هي تَـهُزّ شَجَرةَ الكَيانِ.

7
الوَشوَشَةُ:
صَدَى خَلعِ الأشجار مَلابسَها للنَّوم
في مَخدَع الشّتاءٍ الحَميمِ.
مُمتلٍئاتٍ بحُلُم العِيدِ
في أزياء الرَّبيع.

8
الصَّمتُ:
صَوتُ الرُّوحِ
و هي تُحدِّثُ مِرآةَ العَقلِ
عنْ فَوَرانِ الجَسدْ.

9
يُـرَبّى الصَّوتُ، بَعيدًا عن حُضنِ الضَّجيجِ.
على حَليبِ اليُتمِ.
يُـرَبّى في حَديقَةِ البَيتِ
مثلَ
تلكَ الزُّهور التي يَشحَنُـها الإصغاءُ
بذلك النِّداء الغامِضِ لفِكرَة النَّـهار.

10
إنّ العالَمَ كلَّهُ لَيَـرقُصُ احتِفاءً
بمِيلادِ صَوتٍ واحِدٍ
يَعُـدُّ لـمائِدةِ الـمَوتِ
باقةً من زَهرَةِ المِلح.

11
لا ماءَ يَغسِلُ صَوتًا مُلوَّثًـا بِالأصداءِ
ذلك أنَّهُ لا وُجودَ لصَوتٍ نَقِـيٍّ
كَسِيرَةِ النّبـعِ.

12
أنتِ …
كَيفَ لي أنْ أكلِّمَ هذا الكَونَ الأصمَّ.
بصَوتِكِ ؟.
صُوتُكِ الذي يَـهزُّ جَرَسَ قَلبي
عِندَ بوّاباتِ
مَعابِدِ العِشق.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عداد التقييمات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *