على أحزن ما يرام

على أحزن ما يرام
0
(0)

رحيم جماعي/تونس
————————-

(1)
لا لَمْ ينتحر…
إنّما دَهَسَه قطار الحزن
وهو يَعْبُرُ الطّريقَ…
إلى…الذّكريات.
(2)
لَمْ أرحل عنهم
مِنْ تلقاء قلبي
لكنّهم دَلُّوني…
على…الطّريقَ.
(3)
كلّ شيء…
يتقدّم في السّنّ
وحدها الأحزانُ تتقدّم…
في…الطّفولة.
(4)
في الّليل…
أَرْسُمُ يوما جميلا
في الصّباح…
تَمْحُوهُ البلاد.
(5)
الشّهداء المخذولون…
يمرّون فُرادى
أشجار المقبرة…
تُطأطِىءُ هاماتِها.
(6)
أنا شاعر فقير جدّا
لهذا بَدَلَ الورد…
أهديْتُها في الموعد الأوّل
قصيدة للوداع.
(7)
شُفِيتُ مِنْ…
كلّ الرّصاص الجزيل
وحدها دموع أمّي…
كانت القاتلة
(8)
شجرة العائلة…
أسقيها كلّ يوم
فَتَنْمو على…
جوانبها الأحزان.
(9)
الوجوه تَغِيم
أيّها السّاقي…
كأسًا أخرى
مِنَ…النّسيان.
(10
بيننا ماء وملح
وَهَبُوا الماء الجزيل
لِقُلوبٍ/صَحارَى
ودَسُّوا الملح في قلبي.
(11)
الكراسي القديمة
تَئِنُّ فقط عندما…
تتذكّر أنّها كانت…
يومًا ما أشجارا.
(12)
مِنْ ثُقْبِ الباب…
تدخل سعادة غامضة
فيخرُج قلبي…
مُرْتَعِدًا مِنَ النّافذة.
(13)
بعد غياب طويل…
مَدَّ لها قلبَه
فَقَدْ نَسِيَ يَدَه…
في ساحة الحرب.
(14)
الآن الآن فقط…
يمكنُني الهدوء
فلا أحد…لا أحد
في القاع سواي.
(15)
الأبواب القديمة…
قلوب جَفَّفَتْها الوِحدة
تُصْدِرُ صريرًا ذابحًا
عندما يَطْرُقُها الغرباء
(16)
كلّ يوم رجيم…
حدائق قلبي…
كأيّامي تضيق
وحدها المقابر تتّسع.
(17)
خمسون عاما…
ويدُكِ في يدي
مُمْتَنٌّ جدّا…
سيّدتي الوِحدة
(18)
وحيد كقُبلة ساخنة
عَلِقَتْ بزجاج النّوافذ
يَمُرُّ بها الغرباء…
ولا يَحْفَلون بِلَهْفَتِها.
(19)
حزين كفستان زفاف
في خزانة عاشقة
قطفتِ الحرب حبيبَها
ليلة العرس.
(20)
كلّ مساءً…
تعودُ إلى بيتها
قُرْبَ مَصَبِّ الفضلات
بائعة الورد.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *