لوحدكِ خزفٌ من ماء معين
عبد المنعم عامر/الجزائر
___________
لوحدكِ لو رسمتِ وشمًا على شكل فراشة
أسفل ظهرك…
لطارت !
.
.
لوحدكِ لو تلتفتينَ خلفكِ
وتبتسمين؛
لألفِ قافلة مدفونة في عرض التاريخ …
لنفَضت تراب الموتِ عن نفسها وقامت !
لوحدك لو تضعينَ أصابعك على أي خط نهاية …
لمَسحت الطرقات الضياع عن وجهها واستقامت !
لوحدك لو ترفعينَ فستانك قليلاً
في وجه العتمة …
لكل النجوم من سمائها مالت …
لوحدكِ لو قلت ʺ أنا قمٌر ʺ
لما عارضك أحدٌ
وكل ليلة إليك الأرضُ استدارت !
.
.
لوحدكِ لو منحت هذا النّص عطرك
لاستحال فم يقرأُ وقالك !
.
لوحدك تهطلين على عمري
جالسا في قلبي وحيدًا
وإليَّ تجري أنهارك !
.
.
لوحدكِ خزفٌ من ماء معين
وكل النّاس من طين أحلامك !
.
.
لوحدي الآن موتٌ مبين
لولا حبل وصالك …
