وهران
مرتضى التميمي/ العراق
الليلُ في وهران ليس ينامُ
وعليه من ليل العراق سلامُ
،،
وإذا هززتُ الشعر في حاراتهِا
تسّاقطُ الأحلامُ والإلهامُ
،،
تغفو شوارعها التي تمشي بها
مدنٌ وتركض فوقها أقوامُ
،،
وإذا أراد البحرُ أن يحنو على
أبنائها مالت إليه غمامُ
،،
ليصوغَ أجمل درةٍ وضعت على
تاجِ الرؤى تغفو بها الأحلامُ
،،
حَسني يراودُ كل لحنٍ عابرٍ
فتسيل من أحزانهِ الأنغامُ
،،
وهران كيف تغيب عن متعطشٍ
للأغنياتِ ويجتبيه ظلامُ
،،
كم خبؤوكِ عن العيون حبيبتي
لم يعرفوا أن الغياب حرامُ
،،
تدعوك سكّتُها لتمشي في الهوى
عمراً وتسبق خطوكَ الأقدامُ
،،
سيعود يوماً شاعرٌ ألِفَ الأسى
لكن يعود تحيطه الآجامُ
،،
تنمو ورودُ الحب في صحرائهِ
وتجوبُ في وديانه الآرامُ
،،
لك ألفُ قبلة عاشقٍ متجذرٍ
بالحزنِ يعلو من هواه ضرامُ
،،
ديوانُ شعركِ في الضمير يقول لي
جهّز يراعك فالشعورُ تمامُ
،،
من غير وهران العظيمة في فمي
حتى يضوعَ من الشعورِ هيامُ
،،
وهرانُ جنتيَ المغيبّةُ الرؤى
ولها بقلبي مجلسٌ ومقامُ
،،
سأعودُ يوماً في يديّ قصيدةٌ
كبرى و جيتارٌ ولست أُلامُ
،،
إذ ماكتبت معلّقاتٍ عندها
فتزورني عند المساء خيامُ
،،
فعكاظُها أرسى قواعدَ موعدٍ
للحرفِ لا يخفى وليس يضامُ
،،
سأعود أحمل كل حرفِ هاربٍ
مني وتهواني هناك يمامُ
