الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

من الأدب النسائي الإفريقي

حجم الخط:
5
(1)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 4 دقيقة


17 قراءة



بقلم الكاتب والمترجم عبد القادر زيتوني/الجزائر

((يابا)) امراة شجاعة, فريدة من نوعها…امرأة أسطورة…..
منذ زمن بعيد قررت دخول عالم المطاعم….في ذلك الزمن، لا أحد تخيل الفكرة ولا أحد هضمها….امرأة عاشت في بحبوحة مع زوجها الراحل, تتحول إلى بائعة سمك مشوي في ركن بشارعنا ؟؟؟؟
لم يكن معها مال…اكتفت بفتح محل في ركن قرب منزلها….المهنة تتطلب قوة وشجاعة..لكن الزبائن تقبلوا الفكرة واثمرت مجهودات المرأة…
عملت بجد.. قصد الاستجابة لمتطلبات أبنائها,,.. بمرور الشهور والسنوات ,,جاورتها نساء أخريات لبيع ما تخصصن فيه.
ارتفع عدد الزبائن…لا إشهار..ولا ملصقات…لا جرائد ولا تلفزات…فقط سار الخبر من فم لأذن…من خيط لخيط..صار سوق ((يابا)) رمزا للإرادة والنجاح.
شباب وشيوخ…إناث وذكور يتوافدون مساء للمحل…كل كان يجد مخزونه…الأطفال يتسابقون…يصرخون…ويتنفسون..البنات يقفزن بحبالهن…زاد عدد النساء البائعات للسمك المجمر مع الموز…
كنا يتوافدن مساء لبيع سلعهن ويعلن أطفالهن وعائلاتهن …
كل عام كان السوق يكبر..يزداد البائعون والمشترون…كل الطبقات تواجدت بالسوق، كانت تعشق سمك نساء شارعنا…البعض كان يأتي من بعيد…اكتسب السوق شهرة..وقيل أن لهؤلاء النساء لمسات خاصة ونكهة فريدة لسمكهن المشوي….ليل نهار كان الشارع متخما بالناس…الكل كان ينشط ويعمل…الشباب تولى تأمين البائعات من النهب والسرقات….الكهول انشغلوا في أحاديث الزمن الغابر يلعبون الورق….
هل حقا أن السمك المباع هنا بالسوق ألذ مما يعد في المنازل..؟؟
هل حضور النساء بكثرة كان يعطي تميز هذه السوق؟
هل هو حضور بنات((يابا)) بثيابهن الملونة , الصارخة؟؟
كان السمك المجمر, المقدم في صحون ملونة, مصحوبا بالموز يصنع فرحة الوافدين.
البنات اللواتي يعملن بالسوق هن أيضا شاركن في صيته….
لا شك أنهما الاثنان: لذة السمك ودلال البنات,
لكن يحدث دائما: أن نجاح البعض يولد غيرة عند البعض.
بدأت الإشاعات تنتشر حول سر نجاح السوق….
البائعات لا يحترمن شروط النظافة؟؟
السوق خلقت بطالة الرجال وأدت إلى ظاهرة الانتحار؟؟
خوف بعض النساء على رجالهن من بنات السوق؟؟
بدأت الإشاعات والاتهامات تسري كالنار في الهشيم في سمعة السوق,….
لم تنل الإشاعات من عزائم النساء…تشبثن بمكتسباتهن… وشدت ((يابا)) بيدين من حديد على مهنتها، وقررت أن لا شيئا يثنيها عن التوقف من أجل كرامة بناتها… قررت أنهاا ستقاوم الرياح وتصمد أمام الموج,,ولن توقف السوق الذي منه انتعشت عائلات وتعلم أولاد…
وانتصرت ((يابا)) تابع السوق مسيرته,,وتابع الزبائن تشجيع نشاطات نسائه…واستمر شارعنا يصنع فرحة سكان ((ديلالو))
كنا.. نأكل……نضحك,,,نرقص…نلتقي بالمحبين والمحبات…
وحدث ذات يوم:
مجموعة من الشباب غير المعروفين,, ظهروا فجأة بشارعنا..كل شيء مر بسرعة البرق…لا شك أن المسألة مدروسة بدقة..
تفاجأت البائعات….حار الزبائن..
إن الغزاة شريسين….كسروا كل ما وجد في طريقهم…ضربوا الشاب والشيوخ…دمروا…. حرقوا…
يوم لا ينسى…رسخ بذاكرة الحاضرين الذين سيكونون شهداء على ما حدث..
أذاعت الإذاعة عدد القتلى.. عدد المجروحين…لم تستطع ضبط العدد.. لكنها أكدت أنها مجزرة بامتياز…
في العدالة .. تجاهلوا أسباب الغزو وتغاضوا عن التفاصيل والفاعلين؟؟
لكننا تساءلنا:
كيف يقبل زهق هذه الأرواح؟؟
ولماذا شارعنا بالضبط؟؟
تضامنا… شددنا سواعد بعضنا البعض..
لن نعطي مبررا لهذه الفعلة…لن ندعها تمر في صمت.
قلنا:
تصفيات حسابات…غيرة….حسد من كبار…
ما دخل سوقنا في هذه المأساة التي حولت شبابنا إلى سفاكي دماء؟؟
لم يستهدف سوقنا بالذات؟؟
لا أحد أجاب ولا من عرف ؟؟
فزع السكان..فقدوا فرحتهم..لازموا الصمت والظلمة…
كلما هبط الليل قفرت شوارعنا…لا تجد أحدا بالخارج…عادات جديدة..انكماش على النفس..كل شيء صار عكسيا..وحدها قعقعات الأحذية الخشنة تملأ الشوارع…عساكر جديدة..شباب ضحية…جند بدم بارد…أطفال عسكر مفزعون..قاتلون…لم يعد شارعنا كما كان…كنا ننهض على صياح ديكتنا.. لم نعد نسمعها هي الأخرى فزعت..فحجبت إعلاناتها عن الشروقات الجديدة…
كبقية النساء وجدت ((يابا)) نفسها بلا شيء,,أضاعت كل شيء..لكنها رفضت الضياع في التيه…داومت البحث عن مخرج…ذكريات الحرب مفزعة…غابت الطمأنينة… لكنها ترفض فكرة الاستسلام لا بد من مخرج.. تغيرت الأجواء… تبدلت الأمزجة…لا شيء بقي كما كان… ولكنها قررت أن تحيا…
وعادت ((يابا)) رفقة الضحيايا.. عادت إلى مهنتها… ترجت الأرض والسماء لإعادة عقارب الساعة إلى دورانها وإعطاء الحياة لسوقها.. داعبتها آمال بانتهاء الحرب وعودة الحياة..كانت خائفة..ولكنها مصرة..آملة مؤمنة بأن النساء اللواتي كانت قائدتهن سيجدن أمكنة جديدة للفرح وبأن ذكريات الضحايا الأبرياء ستفتق أزهار السوق من جديد…… تعلي صرح سوق الأمل…فقد آمنت بأنه لا مستحيل مع الأمل..

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عداد التقييمات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

الحوار الأدبي والنقاشات الثقافية حول النص 1

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: