رسالَةٌ إلى التُّراب، عندما ترحلُ الأمهات
حسام شديفات / الأردن
نسلٌ مِن الصوفِ أم نسلٌ مِن الشالِ؟
لا زالــتِ البسمةُ الصَّــفــراءُ في البَالِ
نسلٌ من الصوفِ ما من شعلةٍ وقفت
والوقتُ سيــــجَـــارَةٌ كبريتُها غَـــــــالِ
مَــا بينَ يأســـينِ تمضي الأغنياتُ وفي
فَــــــــمِ الحقيقَةِ ترتيبٌ لمَــــــــــوّالِ
يَـــــــدٌ بمعطفكِ البُّــــــنيِّ مُعـــجــزةٌ
وِصَـــــــالُها وعتابٌ شـــــــاسِعٌ عَـــالِ
أُمّـــي، وللمَــــوتِ رغمَ الحُبِّ غطرَسةٌ
وللمَــــــنَــــــايا قرارٌ سيّء الفَـــــــــالِ
أمِّــــــي، وصمتُكِ شلّــــالٌ على كبدي
مِن المصَـــائبِ لا مِن مــــاءِ شلّـــــالِ
فبَـعـدَ وَجـــهـــكِ كلُّ النّاسِ أقنِعَةٌ
يأسَاً أُبَـــــدّلُ تمثــــالــاً بتمثَـــــــالِ!
وا ضَيعَتاهُ، حُطَـــــــامٌ كم غفوتُ بهِ!
مرتَـــــاحَ قلبٍ ولا هـــمٌّ على بَــــــــالي
مَــــــاذا تغيّر يا أُمِّـــي وكَـــيـــفَ غَدت
أيَّــــــامُنا البِيـــــضُ هَــالاتٍ مِنَ الخالِ
صِرنا تُــــــرابـــــــيـــــــنِ إلا أن واحدَنا
لا زال يتقنُ دورَ الصَّـــــابرِ السَّـــــالِـــي
