دماؤنا المتلاطمة
مرتضى التميمي
القصيدة ألقيت في ملتقى المقاومة
أمضي وتلحقُني الوجوهُ الناقمة
في خُطوتي لِممُ الورى متزاحمة
أتنفسُ الموتى لأن هواءَنا
مُستَحرمٌ ، والصدرُ حسرةُ صائمة
أنا إبنك الملقى على أحزانِهِ
وعليه مأساةُ الورى متراكمة
في بحرِ خذلانِ البلادِ سفينتي
مثقوبةٌ ، ودماؤها متلاطمة
من يخبر الموتى بأن وريثَهُم
للنزفِ تخنقُهُ الوجوهُ الآثمة
هذي رسائلُكم تناثرَ سُمُّها
فوق الخليج وريحُها متزاكمة
من أخبرَ الجدرانَ عن أسرارِنا
فأتت على قتلِ النساء مساومة
وعن الرسائلِ كيف سال لعابُها
حتى ترومَ أذى الطفولة جازمة
تتكالبَ الأشرارُ نحو خيامنا
واستذأبت حتى تقومَ القائمة
فلمن أذن كرمُ العروبةِ ينتمي
وقبائل الأعرابِ ظلت نائمة ؟
جهّزتُ أكفاني فيا رباهُ قل
للموتِ أني جاهزٌ لأسالمَه
عند استلالِ الروحِ لن يلقى سوى
وجهٍ تحدّرَ من وجوهٍ باسمة
تبقى الحياة مرارةً في حلقِ من
عَاشَ الطفولةَ حَيرةً متفاقمة
من يقتلُ الأزهارَ في أوطاننا
ولمَ الرضوخُ إلى الضباعِ الجاثمة
من أخبرَ الضحكاتِ أن تجتازَنا
ياربُ ماهذي البلادُ الظالمة؟
بيني وبين الباسمين مسافةٌ
من برزخين وكلُّ شبرٍ راجمة
يا ربُ ما بالُ الدموعِ تجمهرتْ
في ناظريَّ وما لها متعاظمة
يارب أطفالُ العيونِ ذرفتهم
فتعاركوا في الأعينِ المتخاصمة
ياربُ غيرُ الدمعِ لم أملكْ ولي
في كلِّ مكتوبٍ حروفٌ واجمة
تتناثرُ الأوجاعُ عند حكايتي
وبكل نزفٍ تستبيكم هادمة
فغدا سنَرجعُ للصلاة بمسجدٍ
فيه العدالةُ لن تكون مساوَمة
وغدا سيظهر سيدٌ سيذيقهم
طعم الردى ، راياتُه متناغمة
يا صاحبَ العصرِ اصطباركُ هائلٌ
كيف احتملت دماءنا المتراكمة
لك عذرُ من شقَّ الزمانُ فؤادَهُ
وبرغم ذلك ما يزال مقاومَه
خذنا بركبك سيدي إنا على
أملِ الظهورِ نريد حسنَ الخاتمة
