الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

نحو تفكر فلسفي عربي جديد

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 4 دقيقة


13 قراءة



 

عمر بوساحة

لم أستطع لظروف قاهرة منعتني من المشاركة في الندوة التي انتظمت في تونس حول موضوع على غاية من الأهمية، والمتمثل في البحث عن أطر جديدة لتفكير فلسفي عربي معاصر، ندوة من تنظيم مؤسسة الفكر العربي بالشراكة مع معهد تونس للفلسفة. والموضوع على الرغم من أهميته القصوى وراهنيته، لا أظنه قد كان غائبا عن مجال اهتمام المشتغلين بالفلسفة في العالم العربي، فقد عقدت فيما نعرف الكثير من الندوات والملتقيات تتقاطع مع موضوع الندوة، وتنبه الى خطورة الوضع، وأجرت الكثير من الحكومات العربية تحسينات على مناهجها التعليمية المتعلقة بتدريس الفلسفة، ولكننا بالقياس الى ما هو سائد والذي هي عليه هذه المادة حاليا في بلداننا نحتاج الى أكثر مما انجز بكثير، وعليه فنحن نثمن هذا اللقاء الذي نظم في تونس وندعو الى ملتقيات أخرى شبيهة من أجل تدارك هذا الوضع غير المطمئن الذي تعيشه الفلسفة في عالمنا العربي.
تجديد التفكر في الفلسفة ليس بالأمر الجديد ولا هو بالدخيل فقد شهدت الفلسفة عبر تاريخها المدون مراجعات جذرية كثيرة أعادت فيها النظر في مناهجها وفي ماهيتها نفسها. فقد طال النقد الذي تتوسل به الفلسفة كسلاح ماهيتها والمناهج التي تستخدمها في التعامل مع قضاياها، وأدى ذلك الى مراجعات عديدة للطرق البيدغوجية في تدريسها، وقد أدت تلك المراجعات المتكررة والشكوك التي انبنت عليها والتأسيس الجديد المنبثق عنها الى انتباه فلاسفة العصر الى ضرورة ان تهتم الفلسفة بالواقع المعيش للبشر وقضاياهم اليومية من أجل اعطاء متنفسا لها، وجرعة من التحرر للانسان في زمن كبلته ثقافة الاستهلال وسيطرت فيه التكنواوجيا على مصائر الانسانية.
لقد فقدت الفلسفة حيويتها ولم تعد تملك تلك المصداقية التي امتلكتها عبر مراحل زاهية في الحضارات الانسانية، لأنها ببساطة لم تغادر أسئلة وموضوعات تقادمت، وتعالت فيها على هموم الناس ومشاكلهم اليومية واشتغلت على تنظيرات مثالية زادت من غربة الانسان عن واقعه حتى ضجر الناس منها وأصبحوا ينكرون أهميتها وجدواها للثقافة والمعرفة.
ليست الفلسفة في البلدان العربية بمنأى عن هذه التحولات ولا عن هذه المشاكل على الرغم من ان حضورها في الحياة الثقافية والتعليمية هو هامشي بالقياس الى وضعها في مجتمعات العالم المتقدم، لأسباب عديدة لسنا بصددها الآن. ولكنها وعلى الرغم من كل ذلك مطالبة بتجديد نفسها وتجديد أسئلتها ومناهجها، ومن دون ذلك سيكون سبيلها الإندثار والفناء، بسبب ثقافة يؤطرها الماضي ويتحكم فيها الجهل بكل أشكاله، تحكم لم يعط الفرصة للعقل لينفذ الى عالمها.
أكيد، فوضع الفلسفة في عالمنا العربي هو أشد تأزما مما هي عليه مثيلتها في العالم الغربي، لذلك هي مطالبة بجهد أكبر ليتسنى لها تجديد نفسها في هذا الركام الثقافي والمجتمعي الذي أحاط به التردي من كل جوانبه، وحتى المحاولات الخجولة التي تظهر بين الفينة والأخرى لا تزال تواجه صدا اجتماعيا وسياسيا تحتاج من أجل احتوائه وتجاوزه الى كثير من النضال والصبر، فقد تغولت الثقافة الشعبوية ــ الغوغائية الى درجة أنها لم تعد تسمح الى أية ممارسة فكرية لتزحزح التكلسح الذي استحكم في ثقافتنا، وتمنع العقل من ممارسة دوره النقدي التحرري.
لم يعد أمام الفلسفة في عالمنا العربي وهي في الوضع الذي هي فيه، باعتقادنا، سوى بالانخراط نقديا في العالم المعيش للانسان العربي. ان العوائق التي تكبل حريتنا وتمنعنا من صناعة الحياة، ومشاركة الانسانية ثقافيا كثيرة ومتعددة الأوجه، ولا مخرج لنا من هذه الوضعية إلا بتوجيه فكرنا الفلسفي الى هذه القضايا، قضايا اليومي وقضايا الحياة. بهذا نعتقد أننا سنجدد فكرنا الفلسفي ونبتعد عن مشاحنات الغزالي وابن رشد التي تحكمت في درسنا الفلسفي طويلا، ونتخلص بشكل كبير من قضايا مغلوطة ووهمية ضيع فيها الدرس الفلسفي في عالمنا العربي وقتا ثمينا.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: