من كان منكم بلا خطيئة فليرمنا بحجر؛ بين بياض سليم بركات وسواد محمود درويش…

من كان منكم بلا خطيئة فليرمنا بحجر؛ بين بياض سليم بركات وسواد محمود درويش…
5
(1)

مقال سليم بركات ودرويش الشاعر…

شامة درويش/الجزائر
من كان منكم بلا خطيئة فليرمنا بحجر؛ بين بياض سليم بركات وسواد محمود درويش..

بين محمود وعينيّ بندقيّة، والذي يعرف محمود ينحني، يصلّي لإله الشعر واللغة الغجرية، بيني وبينه مسافة حب؛ إذ أشتهي شعره وأحضن هذا الشعاع المطوّق بالورد، والياسمين، بلعنة العاطفة وطفولة تسيل على أمواج إذاعة صوت فلسطين…
أحبّك وأخاف عليّ، على قلبك الساكن بين أضلع القبور من الغليان، وأخاف على شهوتي أن تضيع مع جسد يخلق ذكريات ويقتلها قبل الميلاد، وأحبّك إذ طوّعتني على ركبتيّ في جنّة يقال اسمها اللغة…
وكنت تصمت كالملائكة وعلى أطراف صمتك عاصفة لا تمرّ، وتخدش جرحا غائرا في الذاكرة، فيأتي الكلام على عرشك يتربع في سماي…
وفي يديك على هيئة النحل يتشكل الرحيق/ العسل
فأفرح كحالمة بقصيدة لازوردية في كلمتين (أسود حدّ البياض)
كنت أمشي بخفّة كالفراش،
أختفي آخر النهار بعد أن تطوّقني الحياة
وأنتظرك في المساء
وأرقد على وسادة محشوّة بالحروف
فتعلن أنت نداك: (من لا يحبّ الآن، في هذا الصباح، فلن يحبّ…)
وأحمل كأسي
وأعدّ يومي لاستقبالك
فتمطر السماء أكثر من أيّ وقت، وأغلق شبّاكي وأرقد على جبين وطن جريح…
تمطر اليوم ولم تتعرّف عليّ
وطيني كان آدميا،
لا شيء يوجعني أكثر من ابنة لم تجئ
ترى من أنا؟
كأنك آخر ما قاله لي الله …

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عداد التقييمات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *