أسرجت خطاي، نص الهروب من قيود الجسد/التراب

أسرجت خطاي، نص الهروب من قيود الجسد/التراب
0
(0)

بقلم الدكتور وليد بوعديلة
جامعة سكيكدة الجزائر
نص الشاعرة نادية نواصر “أسرجت خطاي” هو نص الهروب من قيود الجسد/ التراب، ومحاولة فنية رمزيه للاقتراب من أصوات الروح وتجلياتها ومقاماتها…
ومن يتأمل النص سيجده قد بني على شكل سردي،تتلاحق فيه الأزمنة والامكنة،لكن الشخصيات التي تحرك الحكاية واحداثها ليست من ملامح إنسية مألوفة،وانما هي محازية،منها المشاعر والخواطر والافضاءات والهواجس،فكلها تتحرك في النص بحثا عن المطلق والمفتوح،نقصد البحث عن روح الروح وعطر العطر ومعنى المعنى.
فيمكن اعتبار النص من عوالم الادب الصوفي،لماةفيه من معراج اللغة والدلتلة،ولما فيه من مقامات وأحوال،فهل كتبته نواصر بعد الاستماع لأنغام روحية وموسيقى صوفية؟،أم كتبته في مكان أقرب إلى الصفاء والصفو وصفة الصفة(مثل البحر،او الجبل،او المراعي…)؟قد نعتقد أن زمن الكتابة هو زمن ما قبل الفجر أو ما بعده بقليل…ربما…ربما.
فكل المكونات الشعرية هنا تتفاعل لقول البحث عن الانساني في الانسان،والشوق لأرواح غادرت قيدها الترابي، وما الصور الشعرية والمعجم والأسلوب والرموز والموسيقى الا ادوات فنية في خدمة معنى نادية نواصر وصوتها الداخلي.
والاكيد أن شاعرتنا الجزاىرية نواصر تسير في طريقها الشعري،بخصوصية الجمال الابداعي الأنثوي الذي يكتب المحبة والانفتاح والوطنية والأمل والخصب،في مقابل معاني القبح والانغلاق والفناء والحقد.
فيا أيها القارئ إنك تحتاج لتسرج خطاك نحو ما وراء اللغة،وماوراء الحروف، لكي تعانق نصا اسرج خطاه بعيدا..بعيدا ”
نص : اسرجت خطاي
بقلم: نادية نواصر

اسرجت خطاي
وحاورت الريح بالتي هي اجدر
وحفظت عن ظهر الوعي ما قالته الحكمة
رتبت يقيني على رفوف الذاهب فينا
الى مبتغاه…
عللت ما غاب عن عين الرؤيا
على انه حالة عابرة
النور الذي يغازل روحي خفق قادم من روح الشمس
والاساطير المجللة بشطخات النزف
حكايا من وحي الذي استعصى على الفكرة
رافقت الى اخر رواق الحكي ما انبثق عن رغبة القمر
وهو يواعد نجمته الشريدة
يناجز مجاهيلها وما سيفصح عنه صهيل الذات المطعونة
في عنفوانها ..
الشرح الذي علل الرؤيا
شرح من ايقونة الهزائم وما انبتته ارض الانكسارات بعد النهوض المحتوم…
وانا العاشقة لضوء النهارات
اوصدت باب الريح..اطلقت سراح الخطوات باتجاه الذي يسمو بالروح الى اعالي المقام
وغزلت من صلصال الوهن
جسدا يتعافى من علة الرمح المصوب الى الظهر البريء
سويت الذي لا يجيء الا من خفق الضوء

الى رفعة المقامات وهي تتسلق معراج نقائها
وعلى جسر المالانهايات
ايقنت ان المطر ياتي على شفاه غيمة تكظم غيضها
وعند تلال الاسماء المستعارة
سميت المدار الذي يعالج اقفال الوقت
المجرات التي تفتح مغالق المعنى ما عادت تقول..
اسرجت معناي
وادركت ان الغبار المتراكم على خلخال الجميلة
صهد من رعد الانثى وبرق الغوايات
اوصدت ما لا يجيء في سر وضوحه
يرهق غبار خيولي وهي تسابق خطوات العاصفة
في ذاكرة الزمن المحكوم باسئلته العصية
لكن…عرتني الريح بالرغم
ومشيت الى مبتغاي عارية من كل شيء
الا من انهار الصبر
لكني غرست بالرغم منها
على ارصفة الخواء كثيرا من الزرع الصالح
وما تبقى من رقعة الارض
اهديته صهد انوثتي وهي تكتظ بفتوحات النور
تجنح للغناء الذي يناجز لحن السلام
في القلب الذي ما انحنى لوهن الحكايا
أ.وليد بوعديلةقصيدة: اسرجت خطاي
بقلم: نادية نواصر

اسرجت خطاي
وحاورت الريح بالتي هي اجدر
وحفظت عن ظهر الوعي ما قالته الحكمة
رتبت يقيني على رفوف الذاهب فينا
الى مبتغاه…
عللت ما غاب عن عين الرؤيا
على انه حالة عابرة
النور الذي يغازل روحي خفق قادم من روح الشمس
والاساطير المجللة بشطخات النزف
حكايا من وحي الذي استعصى على الفكرة
رافقت الى اخر رواق الحكي ما انبثق عن رغبة القمر
وهو يواعد نجمته الشريدة
يناجز مجاهيلها وما سيفصح عنه صهيل الذات المطعونة
في عنفوانها ..
الشرح الذي علل الرؤيا
شرح من ايقونة الهزائم وما انبتته ارض الانكسارات بعد النهوض المحتوم…
وانا العاشقة لضوء النهارات
اوصدت باب الريح..اطلقت سراح الخطوات باتجاه الذي يسمو بالروح الى اعالي المقام
وغزلت من صلصال الوهن
جسدا يتعافى من علة الرمح المصوب الى الظهر البريء
سويت الذي لا يجيء الا من خفق الضوء

الى رفعة المقامات وهي تتسلق معراج نقائها
وعلى جسر المالانهايات
ايقنت ان المطر ياتي على شفاه غيمة تكظم غيضها
وعند تلال الاسماء المستعارة
سميت المدار الذي يعالج اقفال الوقت
المجرات التي تفتح مغالق المعنى ما عادت تقول..
اسرجت معناي
وادركت ان الغبار المتراكم على خلخال الجميلة
صهد من رعد الانثى وبرق الغوايات
اوصدت ما لا يجيء في سر وضوحه
يرهق غبار خيولي وهي تسابق خطوات العاصفة
في ذاكرة الزمن المحكوم باسئلته العصية
لكن…عرتني الريح بالرغم
ومشيت الى مبتغاي عارية من كل شيء
الا من انهار الصبر
لكني غرست بالرغم منها
على ارصفة الخواء كثيرا من الزرع الصالح
وما تبقى من رقعة الارض
اهديته صهد انوثتي وهي تكتظ بفتوحات النور
تجنح للغناء الذي يناجز لحن السلام
في القلب الذي ما انحنى لوهن الحكايا

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *