الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: بشير شايب) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦

وحدة التاريخ الإنساني وتكامل حلقاته

حجم الخط:
3
(2)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 9 دقيقة


12 قراءة



أ.د .قاسم عبد المحبشي

كل يوم يكتشف الناس في هذا الكوكب الأرضي أنهم كائنات تاريخية تعيش التاريخ كما تعيش الاسماك في الماء ولا شيء غير التاريخ الذي يصنعونه بمساعيه ويعيد تشكيلهم في صيرورته الاجتماعية وبنيته الكلية فلا شيء يأتي اليه من خارجه ولا شيء يخرج منه. أنه مغامرة الاجتماع الإنساني عبر الماضي والحاضر والمستقبل وللإنسان تاريخين: ” تاريخ طبيعي يشارك به جميع الكائنات الطبيعية وتاريخ وضعي يضعه لنفسه ويضع فيه العلوم والآداب والفنون والسياسة والأخلاق والتشريع والزراعة والصناعة والعمارة.ولا يكون التاريخ إلا حركة وصراع وتكيف بالتطور وتطور بالتكيف ورد فعل واتخاذ موقف في مواقع محمية وتبرير المواقف وتحصين المواقع بما يحقق القوة والحماية والعافية والآمن والآمان ولا يكون التاريخ إلى مجمل تاريخ صراع الإنسان ومواقفه إزاء الطبيعة الذي هو قصة تطوره الذي هو قصة تكيفه الذي هو رد فعل الإنسان ومواقفه إزاء الطبيعة بما فيها طبيعته هو التي هي أشد الطبائع عناداً وتمرداً على التطويع واستغلاقاً على الفهم والتاريخ تاريخان :تاريخ الضرورة والواقع والحياة وهو التاريخ الفعلي الذي يدور حول محول التجارة والحرب والاحتكار وتلك حقيقة لا خير ولا شر ولا خير ولا جبر ولا اختيار، بل سنة من سنن الحياة وحقيقة من حقائق التاريخ فيه فقراء ضعفاء مغلوبون مقهورون يخدمون أغنياء أقوياء غالبين قاهرين في السلم ويدافعون عنهم في الحرب. وتاريخ متخيل: تاريخ الحلم والأمل والرجاء والمثال الذي نريده ونتمناه ونحلم به يدور حول محور العمل للإنتاج واللعب للابتهاج والاكتفاء بالذات والاستغناء عن الغير والعدل والخير والجمال للجميع” ويعصب فهم التاريخ الا بوصفه بنية كلية تتكون من عناصره وقواه الثلاثة (الثقافة والحضارة المدنية) بوصفها كلا مترابطا متناسقاً ومتبادل التأثير والاعتماد بعضهم على بعض بحيث يصعب عزل أي جزء عن الأجزاء الأخرى على صعيد الوقائع الملموسة ، وهذا ما دفع تيار واسع من الفلاسفة والعلماء إلى تأكيد الفرضية الأولية التي نفترض مسبقاً أن المعرفة الحقة هي معرفة الكل وليس معرفة أجزاء مختلفة منه حتى في الحياة العادية ليس من الممكن أن أعرف شكل الغرفة عن طريق معرفة شكل أجزائها المختلفة ذلك إنني استطيع أن أكون فكرة جيدة عن الكراسي والطاولات, ولون الحيطان وشكل النوافذ..الخ . غير أنني لن أعرف الغرفة إلا إذا عرفت الطريقة التي تنتظم فيها هذه الأجزاء جميعاُ في كل مركب واحد وهكذا يكون الأمر في التاريخ والحياة لا أستطيع أن أتعرف عن حقيقة ظاهرة من الظواهر مثل الحضارة بمعزل عن السياق التاريخي الكلي لسيرورتها وتطورها والتاريخ الذي تعنيه هنا هو تاريخ الإنسان أبن الأرض وابناءه واحفاده الساعيين إلى تحقيق اهدافهم في هذا الكوكب. أنه تاريخ الخوف والجهد والسعي والكد والصراع والتدافع والتنافس والنزاع والحرب والسلام والتعايش والحوار.ولكل كائن في هذا الكون تاريخ واحد هو تاريخه الطبيعي الذي هو طبعة ونظام سلوكه وقواعده وقانونه.مقاومة الفناء ودفاعا عن البقاء.
وحينما ننظر إلى تاريخ العالم اليوم نتبين أن كل مجتمعاته قد مرت بذات الخبرات والتجارب الحياتية التاريخية منذ مرحلة الصيد والرعي والحياة البرية إلى مرحلة الزراعة والحرث والسقي والحياة الحضرية وقد استخدمت في ذلك ذات الادوات الطبيعية الماء والتراب والريح والمطر والحجارة والخشب والفنية القوس والنشاب والرمح والمحراث وما انتجه من افكار ومعتقدات سحرية واسطورية وعقائد طوطمية وثنية ولكل مرحلة من مراحل التاريخ ادواتها ووسائل انتاجها. فما الذي يحدث للناس حينما يكتشفون حقيقة وضعهم بالمقارنة مع أوضاع الآخرين؛ أشباههم من بني حواء وآدم؟ ذلك هو السؤال المفتاحي لفهم المشهد الحالي في الفضاء الاتصالي الافتراضي وما يعج به من اضطراب شامل في كل مجالات الحياة اليومية. ففي الأزمنة القديمة.كانت الجماعات تدبر حياتها في بيئاتها المحلية بسلام وقناعة واكتفاء ذاتي ولا تعرف من الدنيا غير واقعها الثقافي المحلي المحدود جغرافيا. وكلما زاد تواصل الجماعات واحتكاكها مع جماعات أخرى كلما زاد وعيها بذاتها وبالاخرين.فالآخر هو مرآة الذات لكن مشكلة وعي الذات وفهم الآخرين ليست من البساطة بحيث تنكشف للانا بذاتها ولذاتها دون عنأ أو جهد يذكر، بل هي عملية شديدة التعقيد وعسيرة الفهم، إذ قد يعيش الناس عشرات أو مئات السنين في بعض الحالات دون أن يتمكنوا من إختراق الحجب والأقنعة التي تحول دون وعيهم لذاتهم وللآخرين، فالذات إذا ما تركت لذاتها دون خبرة التفاعل والإحتكاك المباشر مع الآخرين تظل عمياء ساذجة وفطرية غير واعية لذاتها وغير مدركة لهويتها التي تميزها عن هوياتهم المختلفة إذ بأضدادها تتمايز الأشياء. والطريق الوحيد لتحقيق كشف المحجوب في عمليات الذات والآخر لا يتم إلا بالإحتكاك والتفاعل المتبادل بين الفاعلين الاجتماعيين في أثناء الممارسة الحياتية وتغذيتها الراجعة في سياق تفاعلي مقارن، فرصد الآخرين وتأويلهم هو الوسيلة الممكنة في فهم الذات؛ فالآخر هو دائماً مرآة الذات ومبعث هويتها. وتاريخ الدين
والمعتقدات الايديولوجية يفسر تلك السيرورة الأنثربولوجية للمجتمعات البشرية من الطوطمية إلى السماوية. فكل المعتقدات الدينية جاءت استجابة لحاجات الجماعات المحلية إذ كان لكل عشيرة أو قبيلة أو جماعة محلية طوطم ( حيوان، شجرة، وثن، صنم) تقدسه وتعبدها ولم تأتي المعتقدات الكلية الا بعد تاريخي طويل من التعارف والاحتكاك بين الجماعات البشرية في العصور الوسطى وقد كانت حياة الشعوب وثقافاتها تقليدية متشابهة في كل شيء تقريبا وذلك عبر تلاقح الثقافات وانتشارها في البيئات فبعد اكتشاف اللغة في أحد الثقافات، طورت الثقافات الأخرى أسلوب اللغة كأداة جديدة لاستخدامها كوسيلة تواصل ضمن أفراد الثقافة الواحدة. حيث تسعى كل فئة إلى تعديل اللغة بشكل يتناسب مع أفضل أسلوب يعبر عن ثقافة هذه الفئة.
فكل الشعوب القديمة استخدمت نفس الادوات والاساليب والطرق والعادات في تدبير حياتها؛ النار والقوس والرمح والنشاب والزراعة والحيونات وكل شيء تقريبا ويعد الدين أحد أهم العناصر الثقافية المتأثرة بنظرية الانتشار الثقافي. حيث تتبنى أغلب الحضارات المجاورة لبعضها البعض نفس المعتقدات والمبادئ الدينية الأساسية، مع وجود بعض الاختلافات التي تعبر عن خصوصية كل حضارة. ففي المنطقة العربية انتشرت الأديان السماوية، وكان كل دين مكمل للدين الذي يسبقه مع الاحتفاظ بكثير من التعليمات الدينية بين الحضارة السابقة واللاحقة، ومن أشهر القصص التي تم انتشارها، هي قصة الخلق التي بدأت بالنبي آدم وزوجته حواء” ومنذ الثورة الصناعية والعلمية الحديث انشرت في العالم كله ادواتها وانماطها وقيمها وعاداتها ومؤسساتها وكل شيء تقريبا إذ إن التكنولوجيا لا تحدث فقط تحولاً في العالم ، بل أنها تخلق عالمها المجازي أيضاً وتمكن أقمار الإرسال التلفزيوني الصناعية اليوم الناس على طرفي الكوكب من التعرض بانتظام لطائفة واسعة من المحفزات الثقافية فالمشاهدون الروس متعلقون بالتمثيليات التلفزيونية الأمريكية وقادة الشرق الأوسط يعتبرونه محطة ال (سي أن أن) مصدراً رئيسياً حتى للمعلومات و الأفكار . فالموسيقى الأمريكية والأفلام الأمريكية والبرامج التلفزيونية أصبحت شديد الهيمنة ورائجة جداً ومشاهدة جداً حتى إنها توجد في كل مكان على الأرض بالمعنى الحرفي للكلمة ، وهي تؤثر فعلياً في أنماط وحياة وتطلعات كل الأمم. إذ بات الإعلام الجديد بكل وسائطه المتعددة يمارس تأثيرا فعالا في سلوك الناس وصناعة الأحداث والقرارات وتشكيل الرأي العام والمواقف والاتجاهات الفردية والمجتمعية المدنية والرسمية في عالمنا الراهن بعد انكماش الزمان والمكان الذي اضحى بفضل ثورة المعلومات والاتصال شديد التقارب والتداخل والتواصل والاتصال والترابط والتفاعل وصيرورته قرية كونية صغيرة يتشارك سكانها كل خيراتها وشرورها. فمن ذا الذي يشاهد العالم ولا يتأثر بما يحدث فيه؟ وحينما تكون تنكشف الفوارق الحضارية والثقافية والمعيشية بين الشعوب المتفاعلة في ذات اللحظة تحدث الكثير من الاضطرابات.
أن وحدة التاريخ العالمي تتبين في شبكة العلاقات بين الشعوب والحضارات إذ يعصب دراسة تاريخ بريطانيا بمعزل عن تاريخ الهند والصين ومصر واليمن ويصعب فهم تاريخ مدينة صغيرة مثل عدن في جنوب الجزيرة العربية بمعزل عن تاريخ بريطانيا ومصر ويعصب فهم تاريخ الاسكندرية بمعزل عن تاريخ اليونان وروما ويصعب فهم تاريخ اسبانيا بمعزل عن تاريخ بغداد ودمشق وهكذا هو التاريخ العالمي أشبه بالنهر الكبير وكل تواريخ الشعوب المحلية تصب فيه. ربما قرأنا عن تشبيه التاريخ بالنهر بوصفه صيرورة دائمة الحركة عبر الزمان من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل إذ أن التاريخ يجري كما تجري مياه الأنهار إلى مصالتها؛ أنها تجري باستمرار يستحيل الاستحمام بها مرتين! بحسب هيرقلطيس. لكن هل هذا التشبيه دقيق ويشبع المعنى؟ الأنهار تجري في مسار واحد تنساب أو تجرف لكنها جميعها تصب في آخر المطاف في البحر ؛ البحر البحر هو من يشبه التاريخ أو يشبهه التاريخ إذ أننا نعيشه كما تعيش الأسماك بالماء وكما هو قانون البحار وحياة الأسماك الكبيرة التي تتغذى على الأسماك الصغيرة يمكن النظر إلى التاريخ وحركته المستمرة. نعم هو يتحرك حركة ذاتية نسبية ولكنه لا يسيل إلى مكان ما خارج هذه الكوكب. ومن البحر استلهم الشاعر الكاريبي ديريك والكوت قصيدته ( البحر والتاريخ) فالبحر هو محور التاريخ حيث يحتفظ بالذكريات في قاعه كما يحتفظ بجثث ضحاياه وسفنهم ومقتنياتهم. ومن الاخطاء الفادحة في الدراسات التاريخية التقليدية أن الباحثين في التاريخ والآثار انشغلوا في تدوين ما حدث ويحدث في اليابسة وكل ما هو متاح للرؤية والمشاهدة بينما ظل التاريخ الحقيقي محتجبا عنكم في اعماق البحار والمحطات التي تشكل ثلاثة أرباع الكرة الأرضية مجازنا بينما هي في حقيقتها كرة مائية أو بحرية وصف أقرب إلى الحقيقة.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 3 / 5. عداد التقييمات: 2

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

بشير شايب

بشير شايب

هيئة التحرير 🏛️

expert in digitization and web applications.Political analyst-researcher in ethnic group affairs.

الحوار الأدبي والنقاشات الثقافية حول النص 1

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: