على إيقاع الظل ‏ “وتعطلت لغة الملامِ”..

على إيقاع الظل ‏ “وتعطلت لغة الملامِ”..
2.6
(5)

الشاعرة أسيل سقلاوي/لبنان

على إيقاع الظل ‏ “وتعطلت لغة الملامِ”..

تعطّلوا ‏اصمت! فكل الطيبينَ تحوّلوا

‏ذوّبت ذاتي فكرةً بذواتِهم ‏وأضعتُها لمّا إليّ تسلّلوا

‏العابرونَ بريحِهم ورمادِهم ‏لو أنّهم

بالـذكرياتِ تزمّلوا

‏لأجابتِ المرآةُ عن أحوالِهم

‏من أيّ هاتيكَ الملامحِ أدخلُ

‏ستقولُ ساقيةٌ هناكَ ،

لشمسِها ‏مرّوا ببالِ النهرِ لم يتبلّلوا

‏وتقولُ أغصانُ الخريفِ ..

لريحِها ‏هم كالفصول.. على المدى تتبدلُ

‏وأنا بصحراء المجازِ رسمتُهم ‏ماءً

سرابًا.. إن نأى يتجمّلوا

‏الليلُ شبّاكُ الحنينِ ونزفُه

‏رئتي تُجيبُ .. وذكرياتي تسألُ

‏مرّوا أجل مرّوا .. كفكرةِ شاعرٍ

‏فرّت من المعنى ولم يتمهّلوا

‏كالياسمين ، وما أقلَّ حظوظَه

‏سُرعان ما يذوي الجمال ويذبلُ

‏صاروا صدى حرفٍ على أوراقنا

‏تشقى به الأنفاسُ حين يُؤوّلُ

‏وبقيتُ في أقصى الحكايةِ ‏طفلةً

‏نضَجَتْ وشهدُ كرومِها يتعجّلُ

‏تتلو أنوثتها بقلبٍ شاردٍ ‏

إن راحَ من لغةِ الغوى يتنزلُ

‏عطِشت وما بلّ المجاز عروقَها

‏فتقولُ لا ، وحنينُها يتقوّلُ

‏لا ظلّ للأنثى سوى إيقاعِها ‏

وبصدرها المخنوق يغلي مِرجَلُ

‏ألمحتَ في نظراتها لون الأسى ؟

‏وتراً يذوبُ .. وسكرةً تتأجّلُ

‏هلّا سألتَ فؤادها.. ما حاله! ؟

‏الحال ذاتُ الحالِ شوقٌ مرسَلُ

‏تنأى عن الدنيا بريش خيالها

‏وإن استراح الشعر فيها تُقبِلُ

‏لا غرو أن جَنَحَ الخيال لطيشها

‏فالحبّ ما نحيا وما نتخيّلُ

‏مربوطةٌ بالتاءِ كيفَ تمرّدت! ؟

‏عذراءُ في ظلّ القصيدة تحبلُ

‏لكأنّها تغفو بسيرةِ مريمٍ

‏ومسيحُها يرخي الستورَ ويُسبِلُ

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 2.6 / 5. عداد التقييمات: 5

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *