الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

في رحيل سعود البابطين بقلم عز الدين ميهوبي

حجم الخط:
5
(2)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 4 دقيقة


11 قراءة



وداعا أبو سعود..

‏لكأن جبلا انهدّ برحيلك أيها الرجل الاستثنائي. أنت الذي منحت الشعر والابداع ما لم تمنحه مؤسسات مختصة، وانتقلت عبر عواصم العالم مبشرا برسالة السلام من خلال القصيدة، فأنفقت من مالك ما تعجز عنه فعله دول، ونظمت دورات في كل العالم تاركا وراءك إرثا يليق برجل يستحق البكاء.

لا أعتقد أنّ عالم الأدب والثقافة وخدمة القيم الإنسانية سينجب واحدا بقيمة ومقام الشاعر وصاحب المبادرات الثقافية عالية الأداء، وأعني به الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين.
رجل من طينة مختلفة تماما، لماذا؟.
كتبت قبل عشر سنوات منشورا قلت فيه:

طرقت، أيام اتحاد الكتاب الجزائريين، باب واحد من أثرياء الجزائر طالبا منه تقديم دعم للعمل الثقافي، إمّا بإنشاء جائزة سنوية تحمل اسمه ويرعاها، أو شراء مطبعة للاتحاد، أو التكفّل بعلاج أحد المرضى من الكتّاب، فقال لي “اكتب لي رسالة تتضمن هذه الأفكار، وسأدرسها وأردّ عليك سريعا.. وانتظرت شهرًا دون أن يأتي الجواب. والتمستُ للرجل ألف عذر فهو يتنقل بين عواصم العالم لعقد الصفقات وقضاء الحاجات (..) وجدّدت الطلب، عسى ولعلّ، دون أن يأتي الردّ المنتظر، وأرسلت ثالثة وانتظرت ثلاثة أشهر، ففهمتُ أنّ الثريّ الجزائري لا يعنيه أمرُ الثقافة في شيء، وأن يستثمر في الماء الملوّن أفضل له من التكفّل بعلاج.. كاتب يغنّي للأطفال.
في الصورة المقابلة، رجلٌ يعقد الصفقات، ويبارك له الله في رزقه، اسمه عبد العزيز سعود البابطين، شاعر له أيادي بيضاء على الثقافة والإبداع، فكنتُ شاهدا على موقف ببيروت 1998، حيث تقدّم من الشاعر العراقي الكبير عبد الوهاب البياتي لمّا رآه مرهقا جدا، قال له “أراك متعبا يا عبد الوهاب” فأجابه “صحيح، وأشعر أنّ حالي لا يسرّ..” فجاء الردّ سريعا “اختر أيّ مستشفى في العالم، وأنا جاهز لكل المصاريف.. لا نملك اثنين منك”. فقام البياتي من مكانه، وقبّل البابطين وهو يقول “كلام كهذا، أفضل من أيّ مستشفى”. هل رأيتم الفرق بين الثريّ.. والغنيّ.
هذا الرجل غادرنا على حين غرة، وهو الذي أنشأ مؤسسة تعنى بجمع الموروث الشعري العربي عبر تاريخه، وتكفل بإصدار المئات من الكتب والمعاجم التى بذائقة العرب وديوانهم في التاريخ، الشعر، وأوجد لكل بلد نصيبا من التوثيق والتعريف بأعلامه من الشعراء. لقد أنتج ما تعجز عن فعله دول بمؤسساتها، إذا اقتطع جزءا من أمواله لهذا المشروع غير المسبوق، وأكثر من هذا فقد دأب على تنظيم دورات للشعر العربي والأجنبي في بلاد العالم، يدعو إليها المئات من الكتاب والأدباء ورجال السياسة، وقد تشرفت بحضور أغلبها، بيروت والكويت والمنامة والخرطوم ومراكش والجزائر وسراييفو واليونيسكو ولاهاي وقرطبة وشيراز وبروكسل وأوكسفورد.. فقد تطور أداء المؤسسة من رعاية الشعر إلى رعاية ثقافة السلام،
زار الجزائر مرات عديدة، وتكفل ببناء ثانوية بولاية الأغواط وعدد من السكنات التي خصصت لضحايا الإرهاب.
تشرفت بالانتماء إلى مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز البابطين من 2000 إلى 2007، قدمت ما أمكنني من جهد وأفكار لتحقيق أهداف هذه المؤسسة الرائدة في خدمة الثقافة والابداع، وتعرفت على قامات كبيرة من أمثال الطيب صالح، عزالدين إسماعيل، فاروق شوشة، خالد الشايجي، مايكل فرندو، علي عقلة عرسان، كمال عمران، عبدالعزيز السريع وغيرهم من أساطين الكتابة في الوطن العربي..
لو ألفت كتابا في ذكر مناقب الفقيد الكبير أبو سعود ما وفيته حقه، فالرجل استثنائي في حقل الثقافة العربية..
رحم الله أبا سعود، وأنزله المنزلة التي تليق بصدقه وخدمته النبيلة لأمته والدفاع عنها وعن موروثها الثقافي والإبداعي، ورزق الله أهله وأبناءه وإخوته وأقاربه وأسرة الثقافة العربية جميل الصبر والسلوان. وخالص العزاء لدولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم.
إنا لله وإنا إليه راجعون

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عداد التقييمات: 2

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: