إسكرايب، ذوات بعين مفكر..

إسكرايب، ذوات بعين مفكر..
0
(0)

بقلم: عمير بوداود/ الجزائر

كتاب مهم صدر حديثا عن دار “اسكرايب” بالقاهرة، للشاعر والمفكر الجزائري عمر أزراج، يحمل عنوان “نوافذ على الآخر”، ويتضمن حوارات مهمة، أجراها مع نخبة من ألمع الكتّاب والشعراء و المفكرين العرب، على غرار: أدونيس ، سعدي‎ ‎يوسف، أحمد‎ ‎عبد‎ ‎المعطي‎ ‎حجازي، عبد‎ ‎الوهاب‎ ‎البياتي، فتحي‎ ‎التريكي، محمود‎ ‎أمين العالم، شكري‎ ‎فيصل… كما تضمن الكتاب أيضا، حوارات مع شعراء و مفكرين بارزين من مختلف مناطق العالم، مثل رسول‎ ‎حمزاتوف، يفغيني‎ ‎سدروف، كوزاك يان، إيغور يورياكوف…
لم يكتف الشاعر والمفكر الجزائري عمر أزراج، والذي يعدّ أحد أبرز الشعراء الجزائريين المعاصرين، بكتابة الشعر والدراسات والكتب الفكرية، خاصة تلك المتعلقة بالظاهرة الكولونيالية وما بعدها، بل ساهم في العمل الثقافي الإعلامي الجاد والرصين، من خلال مقالاته المتنوعة، التي كان ولا يزال ينشرها، في مختلف المجلات والصحف الجزائرية والعربية، في حقول الثقافة والفنون والمعرفة. هكذا لم يتوقف عن إجراء الحوارات، بالنظر إلى أهميتها في مجال التوثيق تاريخيا وثقافيا، منذ أن كان في الجزائر، نتذكر كتابه: “أحاديث في الفكر والأدب” الصادر بقسنطينة سنة 1984، والذي تضمّن حوارات في غاية الأهمية، كان قد أجراها مع أسماء عربية وجزائرية لامعة على غرار: محمود أمين العالم، عبد المعطي حجازي، شكري فيصل، أبو القاسم سعد الله، العربي الزبيري، محفوظ قداش…
يقيم ابن بجاية في العاصمة البريطانية، ولا يزال في أوج حيويته ونشاطه، يساهم بنصيبه في التمكين للفكر والفلسفة وكتابة الشعر الحداثي والمقالات والدراسات، وإجراء الحوارات؛ هكذا ساهم في إثراء المشهدين الاعلامي والثقافي العربي هناك في عاصمة الضباب، بتأسيسه لمجلة ثقافية متميزة، وبمبادرة فردية، استطاعت أن تفرض نفسها، عربيا، رغم قلة الامكانيات، بفضل تنوع وثراء موادها، وهي مجلة: “مثاقفات”.
اشتهر الشاعر عمر ازراج، سنوات السبعينيات، عندما كان يقيم في الجزائر، بجرأته في كتابة الشعر وفي الموقف، من خلال تنديده بممارسات الحزب الواحد، وهو القائل في قصيدة تحمل عنوان: “العودة إلى ثيزي راشد”: “أيها الحزب الذي حوّل أجراس الينابيع مخالب/ إننا نطلب شيئًا واحدا منك/ تجدّد، أو تعدّد، أو تبدّد”؛ وهو المقطع الذي عرف شهرة واسعة في الجزائر.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *