الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

انتحار الأبجدية

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 5 دقيقة


12 قراءة



انتحار الأبجدية
كتابٌ في الأمن اللغوي/ لعز الدين ميهوبي
قريبا يطبع..

هذا جزء من مقدمة كتابي “انتحار الأبجدية- من برج بابل إلى أبراج مانهاتن”.. وضعت له أكثر من عنوان، جنائز اللغات، فوضى اللغات، نهاية الأبجدية، قبل أن أستقرّ على عنوان “انتحار الأبجدية”.. وهو عبارة عن دراسة حول اللغات في كل أبعادها وتفاعلاتها، تجمع بين الثقافي والأكاديمي والاستشرافي، سيطبع في الخريف القادم، بعد استكمال بعض التنقيحات والأرقام الاحصائية.
هذه هي المقدمة التي وضعتها للكتاب، أنشرها بعد أن وصلتني جملة أفكار من سيدة فاجأتني ببعض الإشكالات حول لغة الجماد والموسيقى.. وأيهما أسبق اللغة أم الفكر. أسئلة جريئة، لكنها تفتح بابا أمام اجتهاد استثنائي:

.. كان يمكنُ أنْ يكتبَ كونفوشيُوش مقدّمة ابن خلدُون، ويكتبَ ابن خلدُون تحوّلات الحِمار الذهبيّ لأبوليوس، ويكتبَ شيكسبير مقامات بديع الزّمان الهمذاني، ويكتبَ دانتِي رسالة الغفران للمعرّي، ويكتبَ سيرفنتيس رحلة ابن بطوطة، ويكتبُ أفلاطون تهافتُ الفلاسفة للغزالي، فيردّ عليه أرسطو بتهافُت التهّافت لابن رُشد، ويكتبَ طاغُور رُباعيات الخيّام، ويتألّق المتنبّي في إلياذة هوميرُوس، والبُحتري في إنياذة فرجيل، ويؤلّف المقّري كتاب فنّ الحرب للصيني سُون تزُو، ويكتب المقريزي رأس المال لماركس، ويقضي سالُوستْ أعوامًا في تأليف قصّة الحَضارة لويل ديورانتْ، ويُبهر السيّاب العالم برائعة الأرض اليَباب لتوماس إليُوت، ويُعيد كيبلينغ كتابة أغاني مهيار الدّمشقي لأدُونيس، ويستعيرُ جيمس جُويس أشعار المتنبّي، ويقتبس ريمبُو من الماغوط، ويروي عزيز نيسِين يوميات نائب في الأرياف لتوفيق الحكيم، ويتألّق ألبير كامُو في نجمة كاتب ياسين، ويعيدُ بُورخيس صياغة روايات هيمنغواي وهكذا..
كان يمكنُ أن يحدُث هذا، فتأخذ الأسماءُ مواقع أخرى لغويّة وجغرافيّة مختلفة، لو أنّ للعالم لسانًا واحدًا ولغةً واحدة، لكنّ سُنّة التنوّع والتعدّد هيَ من جعلت المتنبّي يتألّق بالعربيّة، وتولستُوي يبدعُ بالرّوسيّة، وفيكتُور هوغُو يرتقي بالفرنسيّة، وشكسبير يخلّد الإنجليزيّة، وماكيافيللي يمنحُ الإيطاليّة تاريخًا، وغُوته يصدحُ باللسان الألماني، ويبعثُ الفردوسِي حكمتَه بالفارسيّة، ويرقصُ مُونُوغاتاري على إيقاع اليابانيّة، ويؤلّف كونفوشيُوس تعاليمه بالصينيّة، ويرحلُ رسُول حمزاتُوف بلغته الآفاريّة (الدّاغستانية) إلى رحابِ العالم، وينتقلُ أورهَان بامُوكْ بالتركيّة إلى العالميّة، ويعيد باولو كويلهُو للبرتغاليّة بريقَها.. ولكلّ لسانٍ كُتّابُه ومبدعُوه. فمثلما للبشر ألوانٌ مختلفة، كذلك تختلفُ ألسنتُهم وتتنوّع مفرداتُ لغتِهم، وتلك حكمةُ الله في خلقه. ومنْ هنا يبدأ السّؤال صغيرًا فيكبرُ مثل كُرة ثلجٍ ليصبحَ بحجم العالم الذي يعيشُ على وقعِ سؤال لا ينتهي وجوابٍ تُرهِقُهُ أسئلة جديدة.
هذا الكتابُ، هو في الأصل جُملةٌ من الهواجس التي استقرّت في مكمن الذّاكرة منذ منتصف الثمانينيات، وكنتُ حينَها طالبًا، حيثُ كنتُ أدوّنُ كلّ معلومة أعثر عليها، ذات صلة باللغة، وأبقي عليها في أرشيفِ دفاتري القديمة، وفي 2006 عدتُ لتلكَ الأوراق، وشرعتُ في إعادة قراءتها، فوجدتُ أنّ ثلاثة أرباعها ميّتٌ من حيثُ قيمتُه المعرفيّة، لأنّ العالم ما فتئ يتغيّر، وانتشرتْ أفكارٌ جديدة، فوصلتُ إلى مُحصّلةٍ هي أنّ علينَا قراءةَ الأشياء في اتجاهاتٍ مُتعاكسة، ينتفِي فيها ما كان لا ما سيكُون.. أيْ كيف تكُون علاقة الإنسان باللغة في المُستقبل. ومن هُنا طرَحتُ السُّؤال الذي تحوّل إلى هاجسٍ مركزيّ بالنسبة لي ولكثيرٍ ممّن يشاطرُوني الفكرة “في 2100، هل يصيرُ العالم بلا لغة؟”، ورُحتُ أنبشُ في كلّ ما يتّصل بحركةِ اللغات في العالم، تاريخها وتطوّرها، وعلاقة ذلك بالسياسة والأمْن اللغويّ، واستوقفتني الحرُوب والصّراعات اللغوية كثيرًا. وانتهيتُ إلى أنْ أُوثّق كلّ ذلك في كتابٍ، شكّل جزءٌ منهُ رسالة أكاديميّة، وهو ما يتّصل بالأمنِ اللغوي، غير أنّ أهميّة الموضُوع جعلتني أكسرُ الأسوارَ الأكاديميّة، ليكون الكتابُ ثقافيًا بالأساس.
هذا الكتابٌ لا يحملُ أجوبةً مستهلكة قدرَ حمله أسئلةً مُستفِزّة، من خلالِ كمٍّ هائلٍ من المعلُومات المتنوّعة حول اللغة، وعلى قدر السّؤال يكون عبءُ البحثِ ثقيلاً في مسألة اللغة التي تبقى أعظمَ ما في الكون لأنّ بها نفكّر ونتواصل ونُبدع.. ونعلنُ من خلالها عن هويّتنا وانتمائِنا.. ويمكنُها أيضًا، مثل الدّين والعرق، أن تكون وقودَ حربٍ طويلة ومدمّرة، فالحرُوبُ التي تتِمُّ باسم اللغةِ أكثرُ تدميرًا منها باسم الدّين أو النّزاع السياسيّ.

البدءُ يكون بالأبجديّة، هذا الشّكل الذي أخرجَ الإنسان من حيرةِ السؤال إلى رحابة التفكير في واقعهِ ومصيره. ومن الأبجديّة تتفرّع أسئلة اللغة وحواشِيها، وكلّما تغيّر العالم، استمرّ سؤالُ اللغة يحفرُ عميقًا في فكرِ الانسان.
هذا الانسان اختار، قبل حوالي أربعة آلاف سنة، ألواحَ الطّين والمعادنِ والشّمع ليحفر إشاراتٍ ويبتكرَ رموزًا يحفظُ من خلالها ميراثَه الفكريّ والثقافيّ ولو على بدائيّته.. فقرأ النّاس شريعةَ حمُورابي باللغة المسمَاريّة، ونشأت بها مكتبتا نيْنوَى العراق وإِبْلاَ الشّام، ليكتشفَ العالم لاحقًا حفرياتٍ تدلّ على انتقال هذا المِسمار التّاريخي إلى أورُوبّا ومناطق أخرى. وظهرت أبجدياتٌ مختلفة الأشكال والرُّموز من بينها أبجديات مصر الهيروغليفية وأوغاريتْ وقدمُوس الشّاميّة، وتيفيناغ الصّحراء الكُبرى، بالجزائر وجوارها، والإنكا بأمريكا اللاتينيّة.. إلى أنِ استفاق العالمُ بعد هذه الرّحلة الطويلة والشاقة مع اللوح الطّينيّ في بناء الحضارة وتطوير أدوات التّعبير بها وعنها إلى اللّوح الإلكترونيّ بعد ثورة رقميّة مُذهلة، جعلت ابن مُقلة خطاط العربيّة الأكبر ينامُ قلقًا في مُتحف التّاريخ، فقد استعاضَ النّاس عن قلمهِ ودواته بجهاز “الأيبَاد” الذي يعطيكَ من البدائل في الخُطوطِ والرّسوم والمعلومات الجاهزة ما لا توفّرهُ خزائنُ الأرضِ مجتمعةً..

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: