الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

لماذا يهرب أبوليوس من ظله؟!

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 3 دقيقة


25 قراءة



عز الدين ميهوبي

في أكتوبر 2023 أصدرتُ كتابا بعنوان “أبوليوس يهرب من ظله”، يتضمن عددا من المقالات في شؤون التاريخ والهوية والانتماء واللغة والثقافة.. وافتتحتُ الكتاب بسؤال: لماذا يهرب أبوليوس من ظلّه؟.
هذا ما كتبتهُ:

يبدو العُنوان مثيرًا بعض الشّيء. ذلكَ أنّ الانسان عندما يقفُ بين مجموعةٍ من النّاس، تتداخلُ ظلالهُم، ولا ينتبهُون إلى ذلك. عندما يرحلُون، ويبقى هذا الانسان وحدهُ يمشي في طريقٍ طويلٍ، لن يُلازمهُ أحدٌ سوى ظلّه. هو الثّابتُ الوحيد معه، لا يُفارقهُ أبدًا، ولهُ أن يروي له همُومه، ويُقاسمه أفراحهُ، ويأتمنُه على أسراره.. هو الوحيد الذي لن يخذلهُ أبدًا، لأنّهُ صامتٌ لا يتكلّم، وأصمٌّ لا يسمع.. لهذا، تأكّد أنّهُ لن يفضحك أبدًا، إلاّ إذا آويتَ إلى فراشك حيثُ يتلاشى بعيدًا عن الضّوء..
الظلّ لا يختلفُ عن بصمَة الإصبع. يُشبهُها. إذ لكلّ إنسانٍ ظلُّه وبصمتهُ، لكنّ الهُويّةُ تُخفِيها تفاصيلَ هوامشِ الظلّ، وتخطيطاتٍ الإصبع، وهو ما لا تكشفُه العين. فظلالُ النّاس وأصابعُهم متشابهة، وأحيانًا متشابكة، لكنّها تمنحُهم التفرُّد.
الظلُّ هو الأنا الميّت. قد يتمدّدُ خلفكَ أو أمامك، أو يستقرُّ بجانبك. قد يقصُر أو يطُول، أو يأخذَ مسافة شبرٍ منك.. لكنّهُ يظلُّ دائمًا المرتبط بك. هُو هويّتُك التي لن تؤثّر فيها المصابيح المُلوّنة، لأنّه يملكُ لونًا واحدًا لا يتبدّل. تتبدّلُ أنتَ، وتتغيّرُ حولهُ الأشياء، لكنّهُ يبقى كما تعرفُه ويعرفُك. حافظ عليه، طالمَا أنّه الجزءُ الثابتُ مِنك، مهمَا كانتِ اتجاهاتُ الشّمس.
ذاكَ هُو أبّوليُوس الذي لم ينفصل عن ظلّه، وهو في مداوروش، وهو في قرطاج ورُوما وأثينا وأويَا.. يمنحُ كلّ موطنٍ لسانهُ، ويسترخي عندما يؤوبُ إلى بلدتهِ وحيدًا، يلهجُ بلسانِه النّوميدي الذي يُسعدُ أمّهُ ويُبهج أباه.. ويرى فيه طفولتهُ التي استوطنت وجدانهُ، وشكّلت كيانه.. وهو الذي تركَ بصمتهُ في آداب العالم، دون أن تُفقدَهُ ظلّهُ الذي يأبى أنْ يخاصمهُ أو يُنازعهُ في شيء.. فليحافظ كلّ واحدٍ على ظلّه، ولو كانَ محمولاً على الأكتاف..
كُنّا أيّام الطّفُولة، إن لم نُلاعب بعضنَا، نلاعبُ ظلّنا، فنجري سعيًا للهُروب منها، إن لم نلحقْ به، فإنّهُ يلحق بنَا حتمًا.. هو هكذا أبُّوليُوس أيضًا، يهرُبُ من ظلّه منهُ إليه. لهذا جعلتُ عنوان كتابي، وفاتحته أيضًا، أبوليُوس يخرجُ من ظلّه، ثم يعُودُ إليه. يهرُبُ من ظلّه، بعدَ رحلةٍ طويلة، ويبحثُ عنهُ عندما تمرُّ غيمةٌ في الشّتاء، تعقُبُها شمسٌ في الصّيف. يهرُبَ من ظلّه مِرارًا، ثمّ يسألهُ عن سرّ الغياب وعن سببِ الحضُور، وفي كل الحالات، لم يكُن الهرُوب إلّا رغبةً إنسانٍ تسكُنُه أسئلةٌ غير مألوفة ، وكأنّهُ في حوارٍ دائم مع رداء من الصّوف النّوميديّ. إنّهُ قلقُ الهُويّة.
عاشرتُ في مشواري الثّقافي عديد الكُتّاب والمبدعين الذين كانُوا مأخوذين بهاجس الهُويّة والانتماء، وكنتُ أراهُم يستنطقُون الجماجم ويبحثُون بين المخطوطات والدفاتر القديمة لعلّهم يعثرُون على أثرٍ يدُلُّهم على خُطوتِهم الأولى.. لا تذهبُوا بعيدًا. اتركُوا الأمر للظلّ الذي لن يخُونكم، واكتبُوا السّيرة التي تريدُون، كما فعلَ أبّوليُوس..

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: