الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

شهادة خضراء

حجم الخط:
1
(1)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 5 دقيقة


32 قراءة



الاسم : نوران
اللقب: بن عمر
المستوى: السنة الثانية متوسط
متوسطة الشهيد بوغزالة محمد الطاهر –الرباح
قصة قصيرة بعنوان: شهادة خضراء

 

حبيبتي (رنا)!
لعلني اشتقتُ إليكِ كثيرا حتى قرّرتُ أن أستعيد ذكرياتي معك في هذه الورقة.
منذ طفولتي وأنا أرى علم فلسطين يرفرف فوق بيوتنا، ومحلاتنا، موازيا علم بلادي.
وبقدر ما أحببت وطني، الذي يهتزّ قلبي كلما خفقتْ ألوانُه الزاهية نصب عينيَّ. ظل عقلي يتساءل عن هذا الوطن البعيد الذي يرفرف علمه كل يوم بجوار علم بلادي.
عقلي كان أصغر من أسئلتي الكبيرة التي لا تناسب عمري كما كان يقول لي أبي.
أحببت فلسطين، وشعبها وجهادها، وصبرها.
كنت أقلب صفحات الأنترنيت على هاتف والدي الذي يبتسم حين يكتشف أني لا أفتحه إلا لكي أقرأ تاريخها، أو أفهم كيف تَشرَّد أهلُها، وطاردوهم في كل مكان.
والدي الذي ظل يخاف عليّ من الدخول إلى المواقع التي لا تناسب أعمارنا، ولا تنفعنا في حياتنا كما يقول.
دفعني حبي لفلسطين إلى أن أقلِّب في تطبيق (الفايسبوك) قصد تكوين صداقاتٍ مع أطفال من أقطار العالم العربي، وقلبي يميل بي إلى صداقة أطفال من فلسطين الحبيبة.
كان اسمها (رنا الفرحان) طفلة فلسطينية جميلة، ذكية، نجيبة ومتفوقة في دراستها بمدارس (الأونروا) في غزة.
حين راسلتها عبر (الماسنجر)، وكتبت لها يوماً ما :
-السلام عليكم….
ظللت أنتظر ردَّها أياما طويلة. مع أنني اكتشفت أنها لاحظتْ رسالتي، وتجاهلتْها.
وبعد أيام، ردّت تحيتي بأحسن منها.
وحين سألتها عن سبب تأخرها أجابت بأنها لا تتواصل مع من لا تعرفهم إلا باستشارة والدها الذي كان يعمل طبيبا بمستشفى «الشفاء» الصحي، وقد يمكث أياما بعيدا عن البيت.
اكتشفتُ ساعتها مدى احترامها لوالدها، ومن خلالها عرفتُ أخلاق الطفل الفلسطيني وشدّة تعلقه بدينه وعاداته الأصيلة.
لقد غيرتْ معرفتي بالطفلة (رنا) مجرى حياتي، حياتي الصغيرة التي لم تكن تعادل قطعة فخَّار يبيعها طفل فلسطيني في الشارع كي يطعم بها أمَّه المريضة.
تطورتْ علاقتي بـ (رنا)، وصرت أحادثها، وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد. حتى سمح لنا والدينا بالمحادثات المصوَّرة المباشرة.
صرتُ أعرف بيتها زاويةً زاوية. وصارت تعرف بيتي ركنا ركنا.
صرت أعرف إخوتها، وصارت تحفظ أسماء إخوتي.
أصبحتْ تحرك لي الكاميرا في كل اتجاه من أثاث بيتهم الصغير، وعلى شارعهم الهادئ في الليل.
وصارت ترى ما نأكل وندرس، وتدخل معنا المطبخ.
كانت لغة (رنا) أجمل من لغتي، كانت تتحدث كما يتحدث رجال الأخبار في التلفزيون. كنت أحسدها على ذلك. وأتمنى أن أكون مثلها.
كنت أكتفي في أحيان كثيرة بالصمت وهي تتحدث عن فلسطين وما يجري فيها من ظلم وتجويع وحصار.
صارت (رنا) وكأنها أختي.
تسألني أمي كل يوم عن أحوالها، وتكلمها معي من حين لآخر.
كانت حياتهم قاسية جدا. وكنت أضحك معها حين تحدثني عن أحزانهم، وأنا أسمع الأحزان من طفلة اسمها (رنا الفرحان). وتضحك معي أيضا قبل أن نغلق الدردشة.
وفي إحدى محادثاتي معها، شعرتُ بالقلق والتوتر والضيق وهي تحدثني عن أحداث عادية وقعت لها قبل دخولها إلى المنزل.
وكأنها تحاول أن تخفي سرًّا تهاب البوح به، لكن أمرَها لم يكن خافيا عليَّ بعد أن تعرّفتُ على طريقة تفكيرها جيدا.
لم أكن أتابع الأخبار كما يتابعها والداي. حتى أفهم سرّ تغير نبرة صوتها معي في محادثتها الأخيرة.
وحين سمعت والديَّ يتحدثان عن (طوفان الأقصى)، و العدوان الوحشي الإسرائيلي على الأبرياء في (غزة)؛ من دولة إسرائيل التي سرقت معاني الفرحة من قلوب أطفال فلسطين منذ ستة وسبعين عاما.
ربطتُ كل هذا بملامح صديقتي البارحة.
مع صديقتي صرتُ أراقب الأخبار بطريقة مؤثرة أكثر مما كنت أشاهدها على التلفاز. لقد كانت تسرد علي أحداث ما يجري بالتفصيل… لحظة بلحظة.
قبل أن يحدث ذلك المشهد المرعب، حين كنا معا في نافذة الدردشة وإذ بي ألمح دخانا كثيفا يملأ الغرفة لينقطع اتصالي معها ليلة كاملة لم أعرف فيها النوم.
سهرتْ عائلتي معي أمام شاشة الهاتف. مرة تكتبُ أمي…. ومرة أكتب لها : رنا ؟؟؟؟ هل أنت بخير؟؟؟؟
رنا؟؟؟؟؟ طمئنينا عليك؟؟؟؟؟؟
رنا؟؟؟؟؟ أجيبي أرجوك؟؟؟؟
كان شيئا واحدا يبعث الأمل في قلبي، وهو النقطة الخضراء المضيئة التي تدلُّ على نشاط صديقتي على صفحة الدردشة. وأنا أنتظر ردها.
استيقظتُ في الصباح وأنا أتفقّد أخبارهم على قنوات الأخبار، كما تعودتُ ذلك بعد معرفتي بصديقتي، وليتني لم أشاهد الأخبار هذا الصباح.
رأيت طبيبا يلبس مئزرا أبيضَ في مستشفى فلسطيني وهو يبكي فوق أكفان، وقد قرأت على كفنٍ منها عبارة (الشهيدة الطفلة رنا الفرحان). وهو يصرخ : بنتي «رنا» !
هل هو كابوس يا ربي؟؟؟؟ أسرعتُ إلى هاتفي لأكذّب هذا الكابوس اللعين. لعلي أجد ردًّا على رسائلي إليها البارحة.
لكن هاتفي لم يستقبل ردًّا منها، وهاتفُها بات أخضرَ.
لقد ارتقتْ صديقتي شهيدة وقد تركت حزنا شديدا يعتصر قلبي منذ فقدتُها.
صديقتي ماتت شهيدة. لم تعد في حياتي. لكنها تركت أثرا أخضر لن ينطفئ أبدا.
…………………
حبيبتي (رنا). لم أكتب هذه القصة إلا لكي أشعر أنك ما زلت حية، ويمكن أن تردي على رسالتي هذه لك.

 

 

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 1 / 5. عداد التقييمات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

الحوار الأدبي والنقاشات الثقافية حول النص 4

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: