الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

مسلسل كية: من رهان التمثيل (الدور) إلى رهان الأداء (التجسيد الأسلوبي للدور) قراءة في نموذجي البطولة

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 8 دقيقة


82 قراءة



محمد الأمين بحري/ الجزائر

يقوم مسسل كية من حيث التمثيل، على أسماء رجالية ونسية وازنة،
فمن الأسماء الرجالية: يبرز اسمان من الأسماء المكرسة، واثنان من الأسماء الواعدة:
فمن الأسماء المكرسة نجد ممثلين: محمد فريمهدي ومراد أوجيت، أما الأسماء الواعدة فعلى رأسها الشابين جمال عوان وزكريا بن محمد. اللذان أعتقد بأنهما سيتصدران المشهد الدرامي الجزائري في قادم السنوات.
وبالنسبة للاسمين المكرسين البارزين في هذا العمل سنسلط الضوء على محمد فريمهدي ومراد أوجيت فيما أضافاه لدوريهما وللإيقاع التمثيلي للعمل.
الأول محمد فريمهدي في دور مختار زعيم قبيلة الهرش (الغجرية)، ومن صفات الشخصية القيادية القسوة والصرامة والكلمة النافذة في البيت وخارجها، وحسم القضايا الكبرى (الزواج، الصلح/ التخلص من عنصر مزعج ورسم السيناريو النهائي لذلك).
من حيث التمثيل صحيح أن هذا الدور الذي وزع فيه جديد ومختلف جذرياً عن أدوار هذا الممثل (كما تكرر كثيراً) لكن الرهان التمثيلي ليس هنا، إذ من الطبيعي على الممثل أن يؤدي الأدوار المختلفة والتي لم يسبق له لعبها، وفق متطلبات التوزيع والخيارات الإخراجية والذاتية، وإلا لن يكون ممثلاُ، بل أرى أن الرهان الحقيقي في الأداء هو دراسة الممثل للشخصية، ومن ثم تطويرها في خطة للاحقة، وهذه الدراسة والبحث تكونان بعد الدراسة المماثلة التي يكون قد قام بها السيناريست أثناء رسم الدور نصياً سواء داخلياً (مشاعر أحاسيس صراعات مشاكل نفسية) أو خارجياً (على مستوى علاقاتها بمحيطها) انطلاقاً من مكانتها الاجتماعية، وأخيراً تحدد ملامحها المورفولوجية، (المظهر والبناء الشكلي) التي يعكسها زيها الذي تظهر به على الشاشة.
وإن كانت دراسة السيناريست للدور من أجل تأثيثه ورسم الكراكتر المتمايز لونياً (contrasté)، عن غيره، فإن دراسة الممثل للشخصية تكون من أجل تجسيدها الحي وتطويرها ومنحها لمستها النوعية من ذات الممثل، كي تخرج عن النمطية والقالب السائد للكراكتر النمطي. ومنحها المزيد من الخصوصية التي تمنحها بصمتها الذاتية من روح وذات وإبداعات لزوميات الممثل، وهذا ما يجعلها شخصية غير متكررة، ومنقطعة عما سبقها، وليس لأن الممثل أقحم أو زوع في دور غير مسبوق. (كما يشاع)
وأعتقد ان هذا ما قام به الممثلان محمد فريمهدي (في دور مختار الهرش) ومراد أوجيت في دور خادمه وتابع (دوس).
وكلاهما شخصية مركبة متكونة من طبقتين متناقضتين (المظهر/ والباطن).

أولاً -شخصية مختار:
في بناء شخصية مختار زعيم قبلية الهرش ـ وانطلاقاً من مكانتها الاجتماعية والقيادية في القبيلة، وفي البيت، وبين الناس- تشكلت لدى هذه الشخصية ملامح قاسية من طبيعة الدور نفسه، (ولعل أول مظهر تقديمي لها وهو يكوي بالنار كل منتسب للقبيلة- أمينة زوجة ابنه عمران). بالإضافة إلى كلمته النافذة التي لا تقبل الرد أو القسمة. بينما شقها الثاني هو الهشاشة الداخلية التي يجسدها خوفه ورعبه الدائم على هيبته وسلطانه وشأنه، وحرصه على ملكياته وامتيازاته من أعدائه المتربصين من جهة، ومن جهة ثانية أجواء اللاأمان التي تسود قبيلة غجرية مبنية على اللصوصية والسطو، والسيادة للأقوى (قانون الغاب)، هذه الهشاشة أو الخوف الميتافيزيقي وأجواء اللاأمان الدائم الذي يحياه مختار، استغله الممثل ومنحه الكثير من ذاته، حيث طور القسوة السلوكية وترجمها في ملامحه، التي لا تعرف الابتسامة إلا في حالات النصر أو الوهم بالنصر. والتعبير بالملامح كان من سمات الشخصية إضافات الممثل التي أضافها بعمق للمكونات الطبيعية كالصوت والاكسسوارية كالمكياج ونوعية الحلاقة.
كما استغل الممثل في أدائه توظيف الضعف البشري في هذه الشخصية ليكون عامل قوة لها، حين يعترف في كثير من المواقف بأخطائه، أو استشارة من هو أدنى درجة منه ليدلي برأيه، جاعلاً من تلك الانحائة النابعة في أساس من ضعف وضياع، مقوماً للسيادة وصفة لقيادة، وعهنا يكون الأداء قد قام بتلحيم فني سلس ومرن وغير ملحوظ، بين طبقتي القسوة(الخارجية) والهشاشة (الداخلية)، لصناعة زعيم لكن ورق.

ثانياً – شخصية الدوس
أما شخصية الدوس (مراد اوجيت)، فلا تقل عمقاً عن الشخصية الأولى لكنها مناقضة لها في كل شيء رغم تكوينها من ذات الطبقتين (الخارجية القوية) و(الداخلية الهشة).
فرغم الجهود الباسلة التي بذلها باعتباره فتوة القبلية، من قتل وتدبير المؤامرات وقيادة العصابات،، إلا مكانته كتابع تطبع قوته بقوة العبودية، عكس قوة سيده مختار التي تزيده سيادية، فهو عبد ذليل أما مختار، وأمام عمته التي ربته وتعرف ماضيه الشقي، مما جعل كل تصرفاته واجتهاداته مطبوعة بطابع عقدة النقص، وسلوكاته الجرائمية مطبوعة بطابع الانتقامية لذاته الوضيعة، ونفسه العبودية، وكلما أمعن في تحويل ضعفه وصغاره النفسي إلى قوة ازداد غرقاً في الحقارة والضآلة أمام زعيميه (المختار وعمته) وحتى أعداءه.
وبالإضافة إلى تجسيد الممثل لهذا الدور بما تقتضيه تكوينيته الشكلية (المظهر الغجري البليغ) والنفسية (القوة الزائفة والهشاشة القائمة) والاجتماعية (مكانته كتابع يحاول إرضاء سيده وفرض نفسه أما الجميع)، إلا أن ما ميز الأداء هو الإضافات النكهية البارزة التي منحها الممثل للدور، في لحظات التأمل التراجيدي عند كل جريمة يعجز عن تغطيتها، أو انكسار أمام سيدة وعمته، ومن وراء حجاب التأمل تظهر بنا شخصية أخرى فيما من الجمالية والعمق ما يجعل المشاهد يعجب بذات المجرم العبد التابع، مثل الجلوس وحيداً متأملاً دون صديق يفهمه (مما يجعل المشاهد يلعب هذا الدور)، تصميمه الدائم على النجاح، ونهوضه من جديد بعد كل انكسار، إنسانيته التي تظهر في لحظاته العاطفية حين يبرز المجرم السفاح بانه يحب ويقهر أمام من يحب ويقاتل في سبيل من هواه قلبه بكل الوسائل، لكن الواقع هو دوماً من يقهره. وطبقته الخارجية كعبد وضيع، وتابع يتم إسكاته في المجالس، التي يحرم فيها من الكلمة. هي التي حددت مصيره وتغلبت في الأخير.
لكن فنياً ثورة المقهور، وثأر (المحقور)، وأمله الأبدي في الريادة، والفوز بكل ما حرمه الأسياد، جعل من كل صراعاته صراعات طبقية، ومن سلوكاته قهرية ومفروضة من محيطه. في سبيل مجد يكسر به الطبقات التي يحمل وزرها على كاهله. مما جعله شخصية ثورية بامتياز.
وفي كل تلك الصراعات يبرز الصراع النفسي هو حامل هذه الشخصية، التي جعل منها الممثل مراد أوجيت بفلسفته في الأداء سيدة الصراعات النفسية في مسلسل كية.

ثالثاُ – رهان التمثيل في رسم الشخصيات.
ولأن المقارنة من حيث الأداء غير متوازنة الأطراف انطلاقاً من خصوصية الشخصيتين المجسدتين وأسلوبية كل ممثل في بناء دوره، إلا أن المفاضلة في الأولوية متاحة فنياً، من حيث مسار الشخصيات تمثيلياً (استراتيجية بناء وسير كل شخصية)، إن تتبعنا مساريهما.
ففي رهان التمثيل لعبت شخصية مختار على رهان تجسيد الضعف في شخصية قيادية قوية، بينما لعبت شخصية الدوس على رهان تصاعدي: لتجسيد القوة في شخصية تابعة ووضيعة. إن نحن سرنا بالمنطق العرقي والطبقي السائد في التراتب الاجتماعي قبيلة الهرش.
فنرى الأول (مختار)، يسر عبر منحى تنازلي من القوة والتجبر نحو الضعف والانحلال مجسداً رهانا عاماً للعمل الفني بأسره وهو تآكل القبيلة وتلاشي عصبة القبلية من حلقة إلى أخرى، انطلاقاً من تهاوي شخصية زعيمها المختار الذي يردى من القوة والجبروت إلى الضعف والتذبذب وفقدان السيطرة.
بينما نرى العكس في شخصية الدوس الذي يتجه من حلقة إلى أخرى من الضعف النفسي والوجودي المتعلق بطبقته الاجتماعية الوضيعة إلى التحدي وإثبات الوجود داخلياً وخارجياً رغم دمار وخراب العالم من حوله.
لذا نقول بأن الشخصية القوية بقوة محيطها الوجودي الموروث، تأتي منطقياً في درجة بعدية على الشخصية التي تنحت قوتها من ضعفها الوجودي الموروث (الدوس). ولو أن في نقطة التقاطع بين الاتجاهين المتعاكسين، يبنى كل ممثل عالم شخصيته ويطورها بأدواته واساليبه الخاصة، وهو الجهد الذي انعكس على حرفية العمل ورأسماله المتمثل في تكامل الأدوار الذي يغذيه العطاء التنافسي الذاتي في أداء فرديات الفريق.
وإنما والمفاضلة أو الأولوية التي تحدثنا عنها هنا آنفاً خاصة بالدور المرسوم واتجاهاته الدرامية لا بالأداء الذي هو رهان داخلي انعكس على النسق الكلي للعمل.
وإنما تحدثنا على هاذين الممثلين نظير ما لاحظناه من جهد ودور فني بحت وهو ضبطهما للإيقاع التمثيلي لهذا العمل. من خلال أداءيهما الذي مثل كفتي توازن درامي وأدائي يحسب ويحمل عليه أي نجاح محقق لهذا العمل.

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: