الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: بشير شايب) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: بشير شايب) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦

عالمية الأدب والكتاب

حجم الخط:
5
(1)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 5 دقيقة


9 قراءة



آمنة بلعلى
لا تسلم المفاهيم من تحوّلات في الدّلالة والتوظيف، فهي تتعرّض في مسارها التاريخي لعديد من التغيرات حتى يصبح من الصّعب تقديم تحديد واحد يظل في حالة ثبات دائم؛ لأن هناك موجّهات مختلفة تتدخّل لتكييف المفاهيم أو لاستثمارها أو حتى اختطافها واستعمالها لأغراض مخصوصة. ومفهوم العالميّة كغيره خضع لتوظيفات متعدّدة مختلفة فقد ظهر كمصطلح ليعيّن نوعا من الكتابة التي بلغت من الرضا العالمي عليها ما يجعلها تتّصف بالعالميّة، وتحدّدت بشروط معيّنة يصبح بها النص الأدبي مقروءا بحكم انسجامه مع ثقافات أخرى لعلاقات مشتركة في القيم الإنسانية الكبرى، فتقاس عالميته بمدى انتشاره، وعدد قرائه وترجمته إلى لغات أخرى وتأثيره في تلك الثقافات لاحقا.
غير أن العالميّة اليوم لم تعد من الأفكار الملحّة لكي تطرح بالهواجس نفسها التي أثارتها في بداية ظهورها في نهاية القرن التاسع عشر، وذلك نظرا لما يشهده العالم اليوم من تقارب ساهمت فيه وسائل التواصل والاتصال المختلفة. فتم تحويل العالميّة لتصبح بمثابة الوسيط الذي يكون به الكاتب، لا النص، متصفا بالعالميّة وحددت شروط لهذه الوساطة حتى أنه تم وضعها في مقابل المحلية ليقع التوهم بأنهما نقيضان أو أن المحلية درجة دنيا تقتضي من الكاتب أن يرتقي منها إلى العالميّة .وكانت في كل مرّة توضع شروط معينة تحدد بها صفة العالميّة حتى تكرس الاعتقاد بأن العالميّة ترتبط بما يحيط بالنص من التحكم في الوسائل التي تجعل مقروئيته تتجاوز الحدود، او اللغة التي كتب بها او الدوائر التي تتكفل بترجمته الى لغات أخرى وأهدافها المعلنة والمضمرة او الحصول على جائزة، وكلها في اعتقادي تنزاح عن المفهوم الحقيقي للعالمية كما انزاحت الديمقراطية وغيرها من المفاهيم الكبرى عن توصيفاتها ووظائفها التي صيغت من أجلها.
واستنادا إلى افتراض وجود أنساق مضمرة تقف وراء عالمية الأدب والكتاب، يمكن الإقرار بأن العالميّة اليوم أصبحت مفهوما وهميا مزيّفا يرتبط بنفوذ سياسي أو اقتصادي، أو إيديولوجي لنجدها خارج مجال الأدب، وهو الأمر الذي يجعلنا نعيد التساؤل حول من صنع عالمية كتاب مثل لوركا أو نيرودا وناظم حكمت وغيرهم إن لم تكن سوى الإيديولوجيا، وبعض الإيولوجيات التي ارتبطت بفلسفات القرن العشرين كثيرا ما أحسنت اختيار نماذجها العالميّة كهؤلاء. وهو الأمر الذي يفرض علينا التساؤل أيضا وبإلحاح عن الذي حال دون وصول كتاب مثل الجواهري أو أحمد شوقي أو حنا مينا أو عبد الرحمن منيف وغيرهم إلى العالميّة سوى تلك الشروط التي مارستها مركزيات معيّنة في أوربا وأمريكا والمرتبطة أساسا بالموقف من اللغة. في حين سمحت لبعض الكتاب ممن أصبحوا من المؤلفة قلوبهم بأن ينتشروا في العالم ويدخلوا السوق العالمي، فيصبح انتشارهم وقراءتهم باللغة الأجنبية التي كتبوا به شرطا من شروط ادعاء العالميّة، في حين ترجمت أعمال بعضهم إلى لغات أخرى، ولم تمكّنهم من الدخول في شرط العالميّة، لأنها بقيت ترجمات أكاديمية مثلما هو الحال لدى آسيا جبار أو محمد ديب وغيرهما.
معنى هذا أن هناك أنساقا مضمرة لجهات إعلامية ومالية وسياسية تتحكّم في صناعة شروط أخرى تختفي وراء الشروط التقليدية، هي التي لتمنح صكوك الدخول إلى العالميّة لهذا الكاتب أو ذاك، مثل الجوائز التي تحوّل بعضها عن مقاصده الأساسية، وتمنح للكاتب وليس للنصّ. وقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن كتابا قد زجَّ بهم في مصاف العالميين بنصوص هزيلة.
ولذلك ستصبح الشروط الضرورية الأساسية للعالمية كالمقروئية والترجمة والانتشار مجرد عوارض لإكراهات أخرى تفرض بها مؤسسات مالية وسياسية عالمية منطقها وأصبحت العالميّة بإيعاز منها تلبس في كل مرة لبوسا جديدا هو أقرب إلى مفهوم العولمة، ما يعني أنه مفهوم يتم التلاعب به كمفهوم الديمقراطية والعدالة والحرية وغيرها في ظل هيمنة مؤسسات ثقافية تؤكّد على أن الثقافة ليست مسألة ثقافية، وإنما سياسية واقتصادية وخاضعة لمصالح وأجندات خفيّة ومعلنة، تفرض شروطها في الارتفاع بكاتب إلى مصاف العالميّة والنزول بآخر إلى درك المحلية.
لا أرى أن صفة العالميّة هو ما ينبغي أن يسعى إليها كاتب حقيقي ينأى بنفسه من أن يكون موكلا بالحديث عن الآخرين لكي يتصّف بها، ولا أن ينخرط في خدمة لوبي معين والترويج لأفكاره بلغته؛ لأنه لن يُمَكَّن من العالميّة حتى وإن ترجم إلى معظم لغات العالم.
فالعالميّة لا يمكن أن تتحقّق إلا بعلاقة صلبة مع الثقافة المحليّة التي أنتجت صاحبها، ومع القيم التي تجسّدها، وهنا سيسقط التعارض القائم بين المحلّيّة والعالميّة، ليصبح مفهوم العالميّة امتدادا طبيعيا للمحلية بل هي أقصى درجاتها، وتكون المحلية قيمة ودرجة وشرَفا ينبغي أن يبلغه الكاتب في التعبير عن جوهر المحلّ الذي ينتمي إليه.
من هنا نفهم بأن النص لا يمكن وصفه بالعالميّة، استنادا إلى عدد القراء في العالم، أو عدد اللغات المترجم إليها؛ قبل أن نخْتبِرَ مَحَلّيَهُ؛ لأننا سنكون بصدد توصيف تجاري ساهم فيه صناع القراء والسياقات المختلفة التي بإمكانها أن تصنع كاتبا عالميا ولكنها لا يمكن أن تصنع نصّا عالميا.
نشر يوم 28/7/2022 بندوة الخبر

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عداد التقييمات: 1

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

بشير شايب

بشير شايب

هيئة التحرير 🏛️

expert in digitization and web applications.Political analyst-researcher in ethnic group affairs.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: