أطاريح في الشر

أطاريح في الشر
0
(0)

أحمد برقاوي
الأطروحة الأولى:
الشر ليس نسبياً، الشر شر مهما كان لبوسه,كل سلوك مقصوده إيذاء الآخر معنوياً وجسدياً، وكل اعتداء على حق الآخر بأي طريقة من الطرق ، ولأي هدف من الأهداف هو شر.

الأطروحة الثانية:
إن قتل الآخر تعصباً واختلافاً وسادية وسلباً وانتقاماً وثأراً أعظم الشرور قاطبة. وقد صدق كانط حين قال : لو أن سعادة البشرية كلها كانت وقفاً على قتل طفل واحد لكان هذا الفعل لا أخلاقياً.

الأطروحة الثالثة:
إن الحرب شر، والمشرعون العالميون الدوليون وضعوا قواعد لها للتقليل من شرورها، ومن هذه القواعد حماية المدنيين أثناء الحروب، عدم قتل الأسرى وحسن معاملتهم، عدم استخدام المدنيين دروعاً، حماية الأطفال إلخ , كل هذا لا ينفي ماهية الحروب الشريرة.

الأطروحة الرابعة:
إن كل اعتداء دولة أو جماعة على دولة أخرى أو جماعة طمعاً في أرض أو ثروات وهيمنة هي حروب شريرة عدوانية بامتياز، فيما كل دفاع عن النفس لصد العدوان والشر سلوك معادٍ للحرب.

الأطروحة الخامسة:
إذا كان الصراع قائما بين نوعين من الشر فمعنى الصراع هو صراع بين الأشرار ؟ فانتصار أحد الشرين شر، وتوازن الشرين شر، والصلح بين الشرين شر، فالصراع بين الأشرار لا يقود إلا إلى انتصار الشر. وهذا يعني لا يمكن مقاومة الشر بشر مثيله، بل لا بد من هزيمة الشر بكل أشكاله وأنواعه.

الأطروحة السادسة:
قد يؤدي صراع الأشرار المختلفين في حقل الشر وظيفة غير مدركة من قبل طرفي الصراع الشريرين، ذلك أن هذا الصراع من شأنه، بسبب طبيعته اللاعقلية بل والعبثية، أن يقود إلى فناء الطرفين، أو إضعافهما مما يسهل للقوى العقلانية الانتصار عليهما معاً.

الأطروحة السابعة:
إن انتصار الإنسان والمجتمع على الوسخ التاريخي المتمثل بالشر، الشر الذي يتوهم اليوم بقدرته على الانتصار لا يمكن أن يتحقق بنظرة جزئية ونسبية إلى الأوساخ التاريخية الشريرة.

الأطروحة الثامنة:
الجبناء والمصابون بعقد الخصاء مزبلة من الشرور المتخفية وراء المداهنة والنفاق في انتظار فرصة ممارسة الشر.

الأطروحة التاسعة:
يكمن شر الدولة في الدولة العميقة , الدولة الظاهرة هي إدارة شر الدولة العميقة عبر خطاب الخير الزائف.

الأطروحة العاشرة:
يضع الشر الغبي الإنسان أمام اختيار أحد شرين: إما دكتاتورية مرصعة بالنجوم على أكتاف الطغاة، وإما دكتاتورية مزدانة بعمامة على رؤوس الطغاة أيضاً. حرية الإنسان لا تقبل مثل هذه الخيارات القذرة.

الأطروحة الحادية عشرة:
كل أيديولوجيا تعتقد بأنها تتفرد بامتلاك الحقيقة، والحقيقية المطلعة وتتطلع لتحقيقها على الأرض أيديولوجيا تنطوي على الشر بالضرورة. وأشرّ الأيديولوجيات على الإطلاق هي الأيديولوجيا الأصولية لأنها شر مستتر يختفي وراء المقدس الأثير, الشر الأيديولوجي شر قاتل.

الأطروحة الثانية عشرة:
الحسد والطمع وشهوة الحضور والعبودية للثروة شرور فردية، يمكن تفادي أخطارها، فيما الشرور الجماعية مدمرة للحضارة.

الأطروحة الثالثة عشرة:
يجب الانطلاق من نظرة استراتيجية بناء كلية تهدم في طريقها هياكل الشر القائمة في الإرهاب والاحتلال والدكتاتورية والوهم والبنادق المأجورة. وليس من شيمة الخير التساهل مع الشر مهما كان الشرر من وجهة نظر بعضهم نسبياً، فالشر بكل بكل أشكاله ينطوي شر مطلق، إذا تمكن قليل من الشر من مجتمع من المجتمعات والحياة لفترة طويلة صار سلطة مطلقة.

الأطروحة الرابعة عشرة:

حين يتحول الشر إلى ثقافة محطمة لقيم الاعتراف بالآخر، فإن الكفاح الثقافي لمواجهة الشر عبر الفنون بكل أنواعها والآداب بمختلف أشكالها والمعرفة يجب أن ينصب على حراس هياكل الشر من كل الأصناف السياسية منها والأيديولوجية .

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *