اكا ايشت عن كتاب: اساتذة الفكر لعلي الكنز Les maîtres de la pensée :Ali el kenz

اكا ايشت عن كتاب: اساتذة الفكر لعلي الكنز Les maîtres de la pensée :Ali el kenz
3
(2)

ترجمة : زيتوني ع القادر / الجزائر

من هنود أمريكا…الشعب الذي عرف أول استعمار في التاريخ والذي يخوض اليوم معركة التحرير الأكثر دموية والأكثر تعقيدا لمستقبل الإنسانية…ففي قلب أكبر دولة رأسمالية يدور الصراع . صراع لا يقتصر على التوزيع العادل للعائدات بقدر ما هو صراع وجود ..صراع هوية شاء القدر أن يجتمعا على أرض واحدة. الكاتب يعتبر الأب الروحي لقبيلة(سيوكس) في جنوب (داكوتا) ..حياته كما جاء في مذكراته لم تختلف عن بقية الهنود الحمر…صراع متواصل من أجل إثبات الذات واعتراف المحتل بأصالته الضاربة في أعماق الأرض..على عكس الدخيل الذي لا ملة له كما يعبر عنها الكاتب فيما يلي: ((إن رمز الرجل الأبيض هو الإطار…إطار منزله..إطار واجهاته…ابن مكانية مفصلة بجدران…المثلث…الزوايا…الإطار…العلب..علب تلفزات..مذياعات…غسلات…سيارات..لقد أصبح سجين كل هذه المعلبات..ولكن الكثرة من الشباب الأبيض بدا يرفض أن يكون معلبا.. ويطمح ليكون عميقا..هذا جميل…) من ذاكرة الهنود الحمر (مقتطف) جلد الضفدع الأخضر هذا هو الاسم الذي أعطيه للدولار الورقي…. أن الفكرة التي يكونها الهنود والبيض عنه تباعدهم كثيرا…لقد كبر أجدادي في عالم دون عملة…فقط قبل معركة(كيستار) قبض الجنود رواتبهم…كانت جيوبهم مليئة بالأوراق الخضراء..لم يعرفوا أين يصرفونها.. ما كانت تخميناتهم عندما كنا نسلط عليهم سهما من سهامنا؟؟؟ أعتقد أنهم كانوا يفكرون في هذه النقود النادرة التي لا تسمح لهم بالاستغلال الأمثل لأوقاتهم..وإلا كيف يعرضون أنفسهم ككمشة من المتوحشين والمستهترين..بايد ذليلة لأخذ رواتبهم؟؟ كان الأجدر بهم أن يؤلمهم هذا..أكثر ما تؤلمهم سهامنا المنغرسة في ضلوعهم؟؟ أن القتال جسد لجسد وسط صولات وصيحات الخيول غطت الساحة بغمامة من الغبار أين تطايرت جلود الضفدع الأخضر وسط العاصفة.. ماذا يفعل الهنود الحمر بهذه الأوراق؟؟ يعطونها لأطفالهم ليتسلوا بها..يطوونها على كل الأشكال هذه الأوراق الملونة..يشكلون بها دما..خيولا صغيرة…بقرا وحشيا..على الأقل في هذه الاوضاع تصلح هذه الأوراق للتسلية.. إن الكتب تقول: إن عسكريا بقي حيا ..ينجو ولكنه أكيد يفقد عقله ويصير أبلها..النساء تراقبنه من بعيد وتشهدن عملية انتحاره….الذين كتبوا عن المعركة قيل تملكهم الخوف والفزع من تعرضهم للخطف والتعذيب..ولكن هذا خطأ….تخيلوا هذا العرض العرض الميداني: ها هو الجندي الأمريكي مختبئ وراء حجر..يشاهد الأطفال يلعبون بالدراهم..يصنعون منها فراشلت…النساء تستغلنها لإشعال روث البقر الوحشي ليساعدهن على الطهي..الرجال يولعون سجائرهم بجلد الضفدع الأخضر…تتطاير هذه الأوراق مع الغبار..تحملها الرياح إلى بعيد…يعني حضور ما يفقد العقل …يأخذ العسكري راسه بين يديه ويصيح كمخبول: {{يا للهول…يا ياسوع القوي ..انظر إلى هؤلاء المتوحشين الهمج بجلود حمر..كيف يبددون ثروة بهذا الشكل}} يتأمل المنظر جيدا….يتأمل حتى لا يتحمل البقاء..يخرج مسدسه..يطير مخه.. هذا ما يقدمه الواقع الميداني..ولذا يجب أن تملك عقل هندي احمر لتحافظ على عقلك. إن جلد الضفدع الأخضر هو العامل الأساسي في المعركة…الذهب في الحقول..الذهب في كل قبضة حشيش… كل يوم يمكنك رؤية المزارعين بأكياس البذور المتدلية من سروجهم..كل ما وجدوا حفرة من بقايل كلاب البراري حطوا بها كمشة من الخرطال بطيبة عجوز معمدة تحمل الطعام لحمام ساحات إحدى مدننا..غير أن هذه الحبوب تحمل(سترايشين) ما يحدث للكلاب البرية فيما بعد ليس جديرا بالمشاهدة.. الألف منهم-الكلاب البرية-ياكل في السنة ما تأكله بقرة واحدة..بعملية بسيطة كلما تمكن صاحب مزرعة من قتل ألف كلب ارتفعت أبقاره..ارتفع دخله من الحليب…عندما يرمق مزارع كلبا بريا لا يرى فيه سوى جلد ضفدع أخضر هارب..بالنسبة للأبيض كل حشيشة كل ينبوع يأخذ أهميته حسب ثمنه… ولكن الذي يحدث فظيع..انظروا ماذا يحدث: (البويكا وكيوط) يعتبر كلب البراري أحد صياديها ومانيعيها من التمادي والتكاثر…ها هي الآان تهاجم الخرفان المنعزلة والأبقار التائهة؟؟ إن المالك يأتي بالبيطري لقتل هذه الحيوانات..هذا الإنسان نفسه يصيد الأرانب..يولج في جؤجؤها قطعة خشب..يستغلها كطعم..يوصل الخشب بمتفجر,,و() الذي يصوب نحو الحطب يستعمل عبوة بارود…… لقد نبهنا الإنسان .. وعلقنا تحذيرات: {{خطر…انفجار….تسمم..}} والمؤسف أن الهنود لا يقرؤون كالأكثرية من أطفالهم.. وتتألم حقولنا ..تتآكل…لا كلاب برية ..لا ثعالب ..ولا … الطيور الكبيرة هي الأخرى تتغذى من لحم الأرانب…لذا أصبح نادرا أن ترى صقرا… إن الصقر ذو الرأس الأبيض هو رمزنا ..مطبوع على أوراقهم النقدية..بنوكهم تقتله..وعندما يبدأ شعب في إزالة رموزه..يعني أنه دخل بداية غير سليمة.. إن ( السيوكس) لهم اسم عند البيض..يسمونهم (واشكوم) يعني (أكلوا الشحوم) وهو اسم يناسب طموحاتهم لأنهم من الأرض يعيشون..ولكن حتى هذا لم ينجحوا فيه ويظهر أنهم وفي هذه اللحظات بالذات أنهم غير راضين وغير مهتمين..أن الأمريكيين تربوا كالإوز المسمن ليكونوا مستهلكين وليسوا مخلوقات إنسانية..في لحظة توقفهم عن البيع والشراء والاستهلاك يفقد عالم الجلد الأخضر أهميته..لذا صاروا هم أيضا ضفادع….أن طفلا عجيبا غرس لهم سيجارة في فمه وراحوا يصوبون نحوها..يصوبون إلى أن تنفجر..إن التسمين والسمنة شيء مهلك حتى بالنسبة للمسمنين,,, هو مهلك بالتاكيد للهنود الحمر المجبرين على العيش في جلد الضفدع الاخضر..عالم يصنعونه وليس فيه غاية مرجوة.. -أنت (ريتشارد) أنت فنان وهذا سبب كاف لإمكانية تفاهمنا.. إن الهنود الحمر هم فنانو العالم الأبيض…يقال إنهم حالمون..يعيشون على السحاب..سلال مقعرة..لا يملكون مفهوم الحقيقة..هذا ما يؤكده أيضا الهنود الحمر..ولكن كيف يتمكن هؤلاء المساكين بجلد ضفدع أخضر من فهم الحقيقة؟؟ إن العالم الذي ترسم مخيلتكم صورته هو نفسه عالم تخيلنا..أقول لك العالم الحقيقي وليس عالم جلد الضفدع الأخضر هذا ليس إلا حلما مزعجا ..جنهم المليئة بالضباب الحاجز لنور المدن..لأننا نرفض مغادرة حقيقتنا في أوهام جلد الضفدع الأخضر يحكمون علينا بالبلادة..الكسل..سلال مقعرة..متأخرين ..منعزلين ..من القمر..أنا سعيد بسماع هذ ه العبارة من عالم آخر يجب أن تترك هذه العبارة نفس الشعور لديك لأنه جميل أن تختلف حقيقتنا عن حقيقتكم.. أتذكر رجلا أبيض ..عيناه مسمرتان على صدرية جدي..كانت سوداء مرصعة بأقفال ذهبية من فئة العشر دولارات ..لم يكن الرجل الأبيض يرى إلا أزرار جدي ولم يتوقف من ترديد: -يجب أن تكون شهما كهندي أحمر لتكون لك أفكار مشابهة لهذه استغلال نقود قيمة لصنع ازرار صدرية ..رجل لا يملك دلوا للتبول..يفعل هذا؟؟ ولكن جدي لم يكن كما يعتقد الرجل لقد عرف قيمة النقود كبقية الآخرين..عرف أنها خلقت لتعطي الناس سعادة..وإن كان هذا الوضع يسعده فلهذا معنى آخر؟؟ الأنتربولوجيين يقولون إننا جئنا من آسيا عن طريق (الالاسكا)..ولكن لماذا لم نكن هنا من قبل؟؟ لو انقلبت الحركة في الاتجاه المعاكس..من هذه القارة إلى هناك…ربما يكون الفيتناميون من قدماء الهنود الحمر… ربما نكون –نحن-مرشيدي المعركة القادمة.. لقد رأيت (سونغ ماي) و(ماي لي) ورأيت صور ( ونداد كيني) صور الأمهات الميتات مع أطفالهن.. أتذكر جدي (فين رونارد) وهو يذكرنا بالأم الميتة الماسكة ابنها إلى ثديها البارد.. إن حليب (ماي لي) كان ساخنا بينما كان حليب (ونداد كييني) مثلجا هذا هو الفارق الوحيد… إنكم تلهون بنور الشمس المقدسة بتحوليه إلى قنبلة ذرية…لن تنجحوا في النهاية إلا في فقدان أمخاخكم.. كيف لا تصلون إلى هذا؟؟هذا تستطيعون تعلمه منا ولكنكم تجدوننا منغلقين غير مؤهلين لإسماعكم.. ……………………………………………………………. لم أحتفظ إلا بنسخة من جريدة قبيلتنا (سيو هيرالد) نسخة قديمة ذات عامين.. لقد احتفظت بها لأنني وجدت بها شعرا كتبه أحد إخواننا بفيتنام وأردت ترديده هنا لأنه يعبر بصدق عن حقيقة مشاعرناا: لقد تمكنوا من كل الأمة رموها في الفراغ حية دمروا خط حياتنا الطماهوك القوس والسكين وضعوا أطفالنا في أمهادهم نزعوا عنا جلودنا سرقوا لغتنا الأم وفرضوا إنجليزيتهم على أطفالنا صيرحوا لساننا الأصيل الغالي حب استطلاع سياحي إذا كان البيض يريدون حيادنا عن طريقنا فلن يغيروا أبدا قلوبنا وأرواحنا رغم أني أحمل قميصا وربطة عنق رجل أبيض ففي أعماقي سأظل هنديا أحمر ها هو..هو هاي..ها هو ه..ه..ه.. في الشهر الذي تلا نزولنا ب (نورماندي) انتبه أحدهم ألى أنني كنت في التاسعة والثلاثين..وأنني سرحت للتو من التزاماتي العسكرية..في نفس اللحظة أحسست أنني انسلخت عن جلد الضفدع الأخضر..وأن تيهي يقترب من النهاية وكرست نفسي وجهدي لهذا العمل:{{أن اكون هنديا أحمر

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 3 / 5. عداد التقييمات: 2

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *