بوح منتصف الليل
الفرح الذي نتكلمُ عنه ،نهمس به في اذنِ الفراغ،ذلك الفراغ القادمُ بين حنايا الحياة نبحثُ عنه قد نراهُ احياناً وقد نحلمُ به وقد نتوهٓم أحياناً ،ليس لأن الفرح غير موجود لكنه بخيلٌ يختبئ بين فراغاتِ السعادة ِ المزعومة والتي، تعشقُ النسيانٓ تحبُ الهروب والاغتراب ،أو ربما قلوبنا لا تستهويها ،سؤال قد يجدُ الإجابة وربما لا
الذي أعرفه أنه ليس هناك سعادة مطلقة وليس هناك قرحٌ دائمٌ أو مستمر،ولكن الغلبةُ للحزن والحياة وحدها لا تستطيع أن تحضرٓ لنا ما تريد وما نحلمُ به ،ولكن علينا ببعض اللامبالاة وبعضِ التيهِ وايضا بعضُ غضِ البصر على ذلك الحزنِ، ونمسكُ بخيط الأمل الموجودِ في النظرة إلى الوردة، أو إلى منظرٍ جميل يعانقُ ضوء السماء، وربما أكثر في ضحكة طفل ٍ يتمرغُ على الأرض ،فرحاً يلعبُ غير مبالٍ.
هناك أراهُ الفرحُ يبتسمُ رغمًا عنه ،ويمنحنا شيئا من السعادة … هي اللحظةُ فقط لا غير….
وفي مدينتي التي تشبه وجعي ،تشبهُ أمالي المكسورة،، مازالتُ أعانقُ القمر في عينيكِ وأتابع النور في شوارعك الضيقة، لأرسمٓ حلماً آخر وأحاولُ الزجّٓ بالحزنِ بعيداً عن النفوسِ البريئة التي مازالت لا تعرفُ من الحياة إلا ذلك الصباح القادم كل يومٍ ولا ندري ماذا يحملُ لنا، أهو المستقبل الذي ننتظره في كفِ السلامِ أو في الشمسِ التي تشرقُ على الجميع ..
لا أحد أقوى من القدرِ، من الحزنِ، من الفرحِ الساكنِ بقلوبنا، القادمِ بين حنٓايا الحياة، المرسوم في عُيونِ أطفالنا لحظة أخرى.
بقلم : الشاعرة مسعودة مصباح الجزائر