الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: عبدالرحمن بوزربة) منذ شهر واحد ✦

شاعرٌ يَعتذِرْ

حجم الخط:

4.3
(3)

الخط:


زمن القراءة التقديري: 3 دقيقة



198 قراءة




———- شاعرٌ يَعتذِرْ

مَعْذِرَةً يَا الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ

إِذَا تَهَجَّيْتُ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنِي

وَلَمْ أُسْرِجْ حِصَانَكَ وَلَمْ أَصْهَلْ صَهِيلَهُ

لَا أُرِيدُ أَنْ أَخُونَ كُلَّ هَذَا الْحُزْنِ

وَأُرَتِّبَهُ تَفْعِيلَةً تَفْعِيلَةً

وَقَافِيَةً قَافِيَه..

وَهُوَ الْأَسْوَدُ الْمُتَفَحِّمُ

يَتَمَرَّغُ بِي فِي بَرَارِيَ قَاحِلَةٍ

وَيَصِيحُ كَكَائِنٍ أُسْطُورِيٍّ فَقَدَ الْعَالَم

*

مَعْذِرَةً..

أَنَا لَسْتُ شَاعِرًا

أَنَا فَوْضَى عَارِمَةٌ مِنَ اللَّاشَيْءِ

وَقْتٌ نَازِفٌ مِنْ صُرَّةِ الذِّكْرَيَاتِ

يُحَدِّثُ عَنِ النَّارِ الَّتِي أَكَلَتْ عَشَاءَهُ

عَنِ الرَّمَادِ الَّذِي كَانَ بَيْتَهُ..

عَنِ الْجَبَلِ الْجَبَلْ

لَا بِئْرَ فِيهِ

لَا يُوسُفَ

لَا إِخْوَتُهُ

وَلَا الذِّئْبُ

لَا لُقْمَانَ فِي سَفْحِهِ

لَا قَمِيصَ وَلَا انْتِظَارْ

أَنَا خَيْطُ دُخَانٍ يَشُمُّ فَحْمَةَ الْقَلْبِ

وَالْجَسَدُ رِيحْ..!

*

مَعْذِرَةً

لِلشِّعْرِ الرَّافِلِ فِي فَسَاتِينِهِ

لِلْبَيَاضِ الَّذِي كَمْ كُنْتُ بَسَاتِينَهُ

الْبَيَاضُ الْآنَ كَفَنْ..

الْبَيَاضُ مَوْتَى يَسِيرُونَ عَلَى ذَبْحَةِ قَلْبِي

بَحْثًا عَنْ حَفَّارٍ وَقَبْرْ..

أَنَا الْجَالِسُ عَلَى عَتَبَةِ ذِكْرَى

كَانَتْ تُسَمَّى بَيْتِي !

أَنَا صَاحِبُ الْبَقَرَاتِ السِّمَانِ

اللَّوَاتِي اخْتَنَقْنَ

اللَّوَاتِي انْتَفَخْنَ..

أَنَا الْعَصَا الَّتِي كَانَ لَهَا بِالْأَمْسِ رَاعٍ

اللَّهَاثُ الَّذِي كَانَ لَهُ كَلْبٌ صَدِيقٌ

وَالثُّغَاءُ الَّذِي كَانَ لَهُ غَنَمْ..

أَنَا الْخَوْفُ الْمُتَحَجِّرُ فِي عَيْنَيْ أُمِّي

وَهِيَ نَائِمَةٌ..

نَائِمَةٌ إِلَى الْأَبَدْ ..

تَحْرُسُ دَجَاجَاتِهَا مِنْ تِنِّينٍ مَارِدٍ

حَسِبَتهُ مُجَرَّدَ ثَعْلَبْ..

أَنَا أَلْبَسْتُ الْقَرْيَةَ دَمِي

وَارْتَدَيْتُ الْعَرَاءْ..

لَا أَرْضَ لِي تَحْتَ هَذِهِ السَّمَاءْ

لَا أَصَابِعَ لِلْطِّفْلِ الَّذِي اعْتَادَ يَكْتُبُنِي

لَا طِفْلَ كَيْ أَرْكُضَ..

أَيْنَ أَرْكُضُ؟!

تَشَابَهَتِ التَّلَّةُ بِالْوَادِي..

تَشَابَهَ عَلَيَّ الشَّجَرْ

لَا خُطًى..

لَا أَثَرْ..

كُلُّ الْأَشْيَاءِ حَوْلِي غِرْبَانٌ بِلَا أَجْنِحَهْ..

وَأَنَا بَيْنَهَا بَقايا غُرَابٍ..

وَبَعْضُ أَنْفَاسِ لَيْلٍ

لَمْ يَعُدْ لَهُ سُمَّارٌ

وَلَا لَيْلٌ

وَلَا خَيْمَهْ ..

لَا وَتَدٌ

أَنَا لَا أَحَدْ !!

*

مَعْذِرَةً يَا أَصْدِقَائِيَ الشُّعَرَاءْ..

لَيْسَ لذَى الْمَوْتِ وَقْتٌ لِلْغِنَاءْ ..

أَنَا هَذَا الْمُسَجَّى

أَنَا أَهْلُ هَذَا الْمُسَجَّى

فَمَنْ ذَا يَقُولُ لِمَنْ:

«قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ»

وَكَيْفَ لِصَوْتِ النَّارِ إِذْ تَلْتَهِمْ

أَنْ يَكُونَ بَلِيغًا بَدِيعًا..؟!

وَلِهَذَا الْحُزْنِ أَنْ يَكُونَ مَوْزُونًا مُقَفَّى..؟!

وَلِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَلَّا تَتَمَزَّقَ فِي فَمِي..

وَهِيَ تَتَسَلَّقُ رُوحِي

تَأْخُذُنِي إِلَى أَخٍ لِي هُنَاكَ..

يَشْتَعِلُ

يَحْتَرِقْ

يَصْرُخُ مِلْءَ الدُّنْيَا:

يَااا يَمَّااا .. يَااا يَمَّااا

وَحْدَهُ يَمُوتْ

وَيَقْتُلُنِي وَحْدِي..

وَأَنَا قَابَ مَوْتَيْنِ مِنْهُ ومني

لَيْسَ لِي غَيْرُ دَلْوٍ تَدَلَّى إِلَى مَاءِ رُوحِي

وَقد خَسِرْتُ يَدِي

خَسِرْتُ أَخِي فِي الْهَشِيمِ

وَمِتُّ.. مِتُّ كَثِيرًا

وَمَا زِلْتُ أَسْمَعُ صَوْتِي:

لَعَلِّي..

لَعَلَّكَ..

لَعَلَّنَا بِدَمْعَةٍ يَا أَخِي

نُطْفِئُ هَذَا الْجَحِيمَ..

*

مَعْذِرَةً لِلُّغَةِ وَالْعَارِفِينْ

إِذَا كَانَ كَلَامِي بِلَا مَعْنَى

وَبِلَا مَبْنى..

وَلَمْ تَجِدُوا فِيهِ رَبَابًا وَلَا كَمَنْجَاتٍ..

وَلَا رَبِيعًا وَلَا حَدَائِقَ..

وَقُلْتُمْ: عَهِدْنَاهُ سَمَاءً مِنْ أَجْنِحَهْ

وَأَرْضًا مِنْ نَخِيلٍ وَمَاءْ..

لِأَنَّ الْمَكَانَ هُنَا بِلَا مُفْرَدَاتٍ

وَأَنَا وَحِيدٌ

بِلَا شَفَةٍ

أَجْلِسُ عَلَى حَافَّةِ صَمْتْ

وَأُحَاوِلُ فَقَطْ أَنْ أَسْمَعَ قَلْبِي

وَأَلَّا أَرَانِي عَلَى الْأَقَلِّ جُثَّةً

فِي صَحْرَاءِ هَذَا الْمَوْتِ ..

— عبدالرحمن بوزربة —

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 4.3 / 5. عداد التقييمات: 3

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 286 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

عبدالرحمن بوزربة

عبدالرحمن بوزربة

مؤلف معتمد 🌟

مساهم أدبي في مجلة إمزاد الثقافية الشاملة.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: