قراءة أدبيّة نقديّة  لرواية : تحت شجرة الْلوز ،ولدتُ

قراءة أدبيّة نقديّة  لرواية : تحت شجرة الْلوز ،ولدتُ
2
(3)

لخضر دحماني

_______________

تلخيص ودراسة تحليلية /

قدم الكاتب صورة تفصيلية لللمجتمع إبان فترة الاستعمار . فأوضحت القصة  ماكان يعانيه المجتمع من جهل وأعراف بالية  .فصور عائلة جده أحسن تصوير .

هذه الصورة تقبل التمديد الى بقية أرجاء الوطن مع اختلافات طفيفة هنا وهناك.

مفردات النص بسيطة من نوع السهل الممتنع .جزالة في غير إغراب  وسلاسة  في غير إطناب .

ما أعجبني بعد النص عن القيود الأكاديمية . التي تكبل الكاتب والقارئ وتذيقهما  من أمرهما عسرا  .

فتراه يصف عملية الحصاد  بدقة لا مثيل لها  مذكرا إيانا بمصطلحات  غابت عنا في ثنايا الماضي القريب البعيد . واضعا لها هوامش توضيحية .

عملية الحصاد لا أستطيع اختصارها لأن أي اختصار يخل بالنص المنساب الوصاف ….

وينتقل بنا الى  لوحة  داخل إطارها الأم التي تحضر الأكل للحصادين في دقة وتفان في الهواء الطلق واضعة القدر على الأثافي .تارة تنفخ النار وطورا  تحرك الأكل بمهارة …..لم يمنعها أنها حامل .أن تساعد زوجها.

ويتناول الحصادون وجبتهم   ……ويعودون إلى عملية الحصاد

ويفاجئها المخاض تحت شجرة اللوز . وحيدة بلا قابلة…. .  ولكنها كانت رابطة الجأش .فربطت قطعة قماش في غصن الشجرة وتعلقت بها .وندت منها صيحة تردد صداها على جبال سيدي بوجنان وفي أوديتها  ووهادها  ووصل  إلى أسماع الحصادين …..وراحت في غيبوبة  غامضة لذيذة الأحلام  والرؤى…..وعندما أفاقت من غيبوبتها وجدت الأب حاملا الصبي ويبتسم فرحا بمولوده وفخورا بزوجة  صلبة العود .. قوية الشكيمة

صورة تفاخر القصص العالمي  …..

وينتقل الكاتب إلى الحوش الكبير  وقبيلة من الأبناء والحفدة   يقودهم بصرامة جد حاج .

ويطالب بتسمية المولود بالحاج ولكن الأم كانت تؤثر بلقاسم

ويحتال أحد الأعمام فيسجله بالبلدية بلقاسم

.ويقول فهو حاج في المنزل بلقاسم في السجل

..بعد ذلك يصف لنا الأعراف السائدة آنذاك  لأداء الحج  واشتراك كل القبيلة  في توديع الحاج واستقباله  ضمن طقوس وصفها الكاتب  وأجاد  ملمحا الى انتقاد كثير من السلبيات .

ثم تبدا الثورة ..

وينتقل في الفصول الباقية الى وصف طفولته  وقد ترعرع بين أزيز الطائرات ودوي القنابل والمدافع …بين تضحيات جسام ودماء غزيرة …وتكافل بين أفراد المجتمع …. ولكن هناك فئة قليلة  اندفعت الى الخياتة والغدر.

يواصل الكاتب سرد حياة أبطال القصة …وتصرفاتهم ويقدم بانورا واضحة لفترة الثورة المباركة ويسرد التاريخ كما وقع لا كما نتمنى أن يكون قد وقع   فيتناول التضحيات والتكافل والاستشهاد والخيانة والانتقام  ويحلل الشخصيات ونفسياتهم التي دفعتهم إلى هذا السلوك….

وكأنه ..يشير .إلى المصالحة مع التاريخ ..واستنباط  الدروس  والعبر منه ….

وتتشابك خيوط القصة  فيجلوها كاتبنا بأناقة رفيعة وأسلوب  رشيق .  وفي الأخير نقول إن هذه القصة خلدت مرحلة حرجة من تاريخنا …أدهشت كل متابع لأحداث التاريخ..ووصفت بإبداع طفولة جيل كامل قاسى الأمرين وكابد كل أنواع الشقاء…فلا غرو أن نتوقع أن تكون القصة مرجعا لكل مؤرخ باحث عن الحقيقة ولكل اديب يروم متعة أدبية …ولكل قاص يريد أن يتخذها نموذجا يحتذى … به

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 2 / 5. عداد التقييمات: 3

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *