الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

وقفة مع مسرح اللامعقول

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 6 دقيقة


30 قراءة



–بقلم أحسن تليلاني.

  1. هناك مصطلحات كثيرة تدل على مسرح اللامعقول، من بينها: مسرح العبث، ، و المسرح المضاد، و مسرح الطليعة، و اللاوعي، و المسرح التجريبي، مسرح السخرية، و الكوميديا السوداء و غيرها.
    و نشير إلى أن أول من استخدم مصطلح اللامعقول هو الناقد الانجليزي مارتن إيسلن في كتابه ( دراما اللامعقول ) سنة 1962، و قد استوحي المصطلح من مقالة لألبير كامو بعنوان:(أسطورة سيزيف) كتبها عام 1942 و قدم فيها الموقف الإنساني على أنه موقف عبثي.
    إن مسرح اللامعقول هو تعبير أطلق على تيار مسرحي ثائر متمرد عما سبقه، فقد ظهر و تشكل في فرنسا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية على يد نخبة من الأدباء جمعهم موقف واحد وهو الرفض، ولغة واحدة هي الفرنسية، منهم الإيرلندي صموئيل بيكيت، والروماني يوجين يونسكو، و الروسي آرثر آداموف ، و الإسباني فرناندو أربال ،و الفرنسي جون جينيه، و لم يكوّن هؤلاء مدرسة حديثة في الأدب أو مذهباً منهجياً في المسرح، ولكن كان يجمع بينهم موقف فلسفي موحد، ألا وهو السخط على الحياة في المجتمع الأوربي المعاص، والتعبير عن هذا الرفض بأسلوب ساخر، و من أهم النماذج التي تعد من عيون مسرح اللامعقول نذكر مسرحية في انتظار غودو لصمويل بيكيت( 1906- 1989 ) و هو حاصل على جائزة نوبل للأدب عام 1969، و مسرحية المغنية الصلعاء ليوجين يونيسكو( 1909- 1994 )، إضافة إلى مسرحياته الأخرى مثل : الخرتيت، و الكراسي، و غيرها.
    إن مسرح اللامعقول هو نمط دراماتورجي ، و أسلوب خاص في الكتابة، يقطع مع كل مبادئ الإيهام المسرحي، و يرى إبراهيم حمادة أنه مسرح يعني النشاز و النبو عن القاعدة، و انعدام المعنى، و من أهم أسباب نشأة هذا التيار المسرحي : الآثار المدمرة للحرب العالمية الثانية، و كذا الفراغ الروحي و و فقدان الثقة في العقل و العلم و الأنظمة، بالإضافة للتأثر بالفلسفة الوجودية بزعامة جان بول سارتر، و التشاؤم و الإحساس بالعزلة، و الوعي بمرور الزمن و حتمية الموت، و قد انطبع مسرح اللامعقول بعدة خصائص جعلته يقطع عما سبقه من مدارس و مذاهب مسرحية ، فهو يعد ثورة حقيقية عما كان سائدا قبله، و من هذه الخصائص:
    -تحطيم قانون الوحدات الثلاث المعروف في المسرح الأرسطي. -مسرح اللامعقول يشخص عادة فكرة غياب المعنى و المنطق في العالم.
    -يعد رد فعل على المسرح البرجوازي و الواقعي.
    -رمزية الحدث و الشخصية و الحوار.
    – إفراغ اللغة من محتوياتها الكلامية فهي مجرد أصوات بلا معنى.
    – المزج بين الكوميديا و التراجيديا فيما يسمى الكوميديا السوداء.
    – الدعوة إلى هجر العلبة الإيطالية و تفضيل الأداء في مسارح صغيرة تستجيب للنزعة التجريبية.
    -غموض الشخصيات و عدم امتلاكها أبعادا واضحة.
    – استعمال ديكورات و أكسسوارات خفيفة و موحية.
    -تغييب المرأة للتعبير عن التهميش الذي تعيشه.
    -قصر مدة المسرحية فبعضها أقرب إلى السكاتشات .
    – المراهنة على الخيال و الحلم في تشخيص الواقع .
    – مسرح اللامعقول عادة ما يرفض المنطق لأنه يراه غير مجد و لا نافع، فيعرض لنا شخصيات تتصرف بطريقة غير معقولة.
    -يحاول مسرح اللامعقول خلق علاقة حيوية بين العرض و الجمهور من خلال اقتراح تجربة فريدة من نوعها هي تجربة اللامعنى بهدف خلق الإحساس بالقلق الوجودي و التوتر النفسي لدى المتفرجين .
    -هو مسرح الصدمة و الإدهاش بعرض وضعيات و شخصيات لا يوجد أي ترابط بينها.
    – الشخصيات الرئيسية في هذا المسرح ليسو أبطالا بالمعنى الكلاسيكي للكلمة ، بل هم ضعفاء و سلميون ، و عاجزون عن فعل أي شيء عما يواجهونه، فنراهم يتقبلون كل ما يحدث لهم بدون أن تكون لديهم القوة حتى لمواجهة أنفسهم أو مواجهة الشخصيات الأخرى في المسرحية.
    -الاستعانة بمختلف الفنون، و أشكال التعبير الفني و استعمالها في العرض المسرحي.
    -غالباً ما تبدأ المسرحية بنقطة اعتباطية، وتنتهي بشكل اعتباطي، من حيث بدأت في شكل دائري، يجعل المسرحية دائرة مفرغة تدور حول محور ثابت في زمن مطلق.
    و في الختام نشير إلى أن مسرح اللامعقول قد أثر في بعض التجارب المسرحية العربية خاصة عند توفيق الحكيم في مسرحيته الشهيرة ( يا طالع الشجرة ) و صلاح عبد الصبور في ( مسافر ليل) و الكاتب العراقي المرحوم قاسم مطرود، كما أشرت إلى أن عموم المسارح العربية قد قدمت الكثير من الأعمال المسرحية العالمية المندرجة ضمن تيار مسرح اللامعقول، و منها المسرح الجزائري الذي اقتبس و قدم عديد المسرحيات العالمية التي تندرج ضمن هذا التيار، على غرار مسرحية (في انتظار غودو) لصمويل بيكيت و التي أخرجها أحمد خوذي للمسرح الوطني الجزائري، و كذلك فعل المخرج محمد شرشال مع مسرحية (الخرتيت) ليوجين يونيسكو، و التي قدمها بعنوان مغاير هو (الهايشة) و الشيء نفسه فعله المخرج الطيب الدهيمي الذي أخرج مسرحية المغنية الصلعاء مع مسرح قسنطينة الجهوي.
    ملاحظة: استمعت لحوار مع الكاتب العالمي يوجين يونيسكو- موجود على اليوتيوب- حول تجربته مع مسرح l’absurde، و لاحظت أن العرب ترجموا مصطلح absurde بإسم العبث، و في رأيي فالترجمة غير دقيقة؟ مثل patrimoine و تراث؟، و مثل mythe و أسطورة؟ ، و مثل scène و خشبة؟ و مثل théâtre و مسرح؟ و غيرها من المصطلحات التي لا تناسب المدلول.
    ملاحظة: البعض يطلق مصطلح مسرح اللامعقول على le théâtre de l’absurde، و في رأيي أن حتى كلمة اللامعقول غير مناسبة و غير دقيقة، فهل حان الأوان لإعادة التفكير في ترجمة مثل هذه المصطلحات؟

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: