وليمة الروح
كــأنّــي بــأشـواقـي يــزيــد تـأنّـقـي
وكـم بـالهوى يـسمو فـؤادي و يرتقي
سـرى فـي دمـائي عـشقه مـذ رأيته
و لاح بـريـق الـوجد يـحكي بـما لـقي
لـعـمري رأيـت الـسّحر يـلهو بـمقلتي
فـأسـكـرُ مـــن لــحـظ كـخـمر مـعـتّقِ
أحــبّ الّــذي يـعـطي الـوجود جـماله
يــرانــي كــبــدر ضــاحــك مــتـرقـرقِ
و هــذا سـكون الـلّيل يـملأ وحـشتي
ويـخشى جـموح الـنّفس دوما ويتّقي
و تـجـتـاح أحــلامـي بـصـهـوة فــارس
و خـيـل الـهـوى حـتـما تـعود وتـلتقي
أنـــرت مـصـابـيحي بـعـتـم مـواجـعي
ولازلـــت أشــدو بـالـشّعور الـمـنمّقِ
إذا قـــيــل رفــقــا بــالـفـؤاد كــرامــة
فـهـذا الـفـتى يـفنى هـياما ..تـرفّقي
كـأيـقـونـة شــفّـت لآلـــئ حـسـنـها
تـزيـح حـجـاب الـلـيل عـنـها وتـشرقِ
أصـــارع فــرسـان الـقـريـض ولا أنــي
وفــي سـاحة الـوجدان فـزت بـبيرقي
سلوا عن سقامي في هواك ولوعتي
وعـن حـزن أبـياتي عـلى كـفّ مأزقي
إذا مــا جـمعت الـتّبر بين حروفه
عـرفـت بــأنّ الـحبّ نـهره مـثل زئـبقِ
وجــــاء بـتـغـريد يـثـيـر هـشـاشـتي
وقـــــال ألا هــيّــا بــبــوح تــدفّـقـي
ولا تـتـركيني فــي جـنـوني مـشـرّدا
أعـيـش حـيـاتي فـاقـدا كــلّ مـنـطقِ
تـعـالـي إلـــى بــحـر الــغرام نـؤمّـه
فـبين الـرّضى والـهجر تـهت بـزورقي
فـقـلـت لـــه إنّـــي ألـــوذ بـخـيـمتي
سـقـى الله قـلـبا قـد تـهاوى بـخندقِ
دمــوعـي بـحـرمـاني تــقـرّح جـفـنها
و طـوبى لـمن من صبره كان يستقي
صــبــاح أتــانــي بـالـعـطور مـضـمّـخا
عـفـافيسـواق كـنتَ مـنها وتـتّقي
و طــعـم الـنّـوى جــرح تـعـتّق مـلـحه
وروحــي بـنور الـوجد غـابت بـمشرق
ولـيمة روحـي في الهوى ذاب غصنها
عـلـى مـرفـئ الأحـزان كـانت بـمزلقِ
