( يا مريم )

( يا مريم )
3.4
(5)

حسام نزيه أبو غنام /شاعر فلسطيني

له مجموعتان شعريتان ورواية يكتب الشعر الفصيح ( الوطن والمرأة والوجدانيات والموت )

هل جدع النخلةِ يعرفنا ؟
إذ كان لقاءً لم يفهَم
الهالة حولك ترصدني
( إن كنتَ شقيًا قد ترجَم )
عيناكِ تجيب وتتبعني
( أو كنتَ تقيًا فتكلم )
يا سيدتي مهلًا إني
لم أسأل نفسي ، لا أعلم
لم أستيقِظ مذ صلبوني
لم أنج ولكن لم أعدَم
لم أبحث حتى عن قدري
إذ صرت حبيسًا بِمجسَم
وحملت صليبي يتبعني
مسمارٌ صدِئٌ في المِعصَم
فأنا المنسي بمائدةٍ
بعشاءِ شقيٍ لم يقسِم
جمعتنا اللوحة للذكرى
فتركنا في قبو المرسَم
لم يبقَ سوايَ ليخبرني
هل ألمح طيفكِ أم أحلم
إن كنت بعينكِ شيطانًا
فدعيني أمضي لجهنَم
أو كنت الوحيَ فآتيني
من روحكِ نورًا لأسلِم
أنا يوسف فاقتربي مني
فكي الأغلال عن المبسَم
كلماتك قد لا تسعفني
فالمعنى يحجبه الطلسم
دائرة الرملِ تحاصرنا
والفَلَك على ورقِ منَجِم
عيناكِ تصد قراءاتي
لكني أقرأ وأتمتِم
رَصَدٌ يستبسِل في صدي
( كهيعص ) اتقدَم
هزي بالجِدعِ لتمطرنا
رطبًا وانطلقي كي نَسلَم
فهلاككِ إن تَضَعي وَهنًا
وهلاكي إن عدت فأَندَم
وللنجو الآن ونثأر مِن
مَن صلبوا عيسى يا مريم

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 3.4 / 5. عداد التقييمات: 5

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

0Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *