بقلم عبد الحميد شكيل/ الجزائر
أعرف أن طيركِ العالي،
لايحط إلا على أشجار الروح..
أعرف أن جسدكِ المعفر بندى الأقحوان،..
وعبير الوديان، ونسائم الطرفاء..
ورفاه الرمان، ونداءات القطن..
لا ينهض من إغفاءاته، السرمدية،..
إلا حين يسمع طرقات الينابيع،..
وصليل السيوف..
وهسهسات المرايا..
قرب جبل المعنى..
أعرف أن طواسين الغرباء..
ومواعين القُرباء..
لا طنين لها، في وديان الريح..
أعرف أن بحار الظلمات..
وجرابيع الثلث الخالي..
وصبايا الغدران..
لاترقص إلا على نايات الرعيان..
قرب جبل النهر الخالد..
وأشجار العرعار،
الناهض من تراب اللغة العجماء..
قرب جزر الموتى..
وسهول الفرسان النجباء..
وهم يرتّبون جنود الشمس.
وفيالق الصحراء الكبرى..
لدحر كتائب النمل،
وعرمرم النحل،
وخميس الجراد..
هناااك..
على هضبات الرمل..
عند وديان العربان..
وهم يُعدّلون طقس النقع..
يصعدون كثبان الأحزان..
أعرف أن الوقت..
لا يتسع لخرير الماء..
وهدير النوء،
عند تخوم الدم..
وتسابيح الفرنان..
أعرف أن حجم الرشق..
ونساء البرق..
لا أفق لهن..
لكنس كل غبار هذا الفسق..
تعب القلب..
من الرّتق..
وكلّتْ يداي من الطّرق..
عبد الحميد شكيل 25 من شهر أكتوبر 2022
__________________________________
اللوحة للفنان الجزائري القدير: حسين زياني..