بقلم القاصة السعودية: د. زكية بنت محمد العتيبي
للنص قصد يحميه
عندما كتبتْ عن الحب، خلعتها القبيلة من جلبابها؛ وتبرأتْ منها بتهمة الخيانة!
لم تستطع عقولهم المتحجرة أنْ تؤمن بأنّ أعذب الأدب أكذبه!
مساحة
عاشتْ عمرًا؛ بين ضجيج الهموم،وهدوء الأحزان؛تحيكُ للأمنياتِ أثوابًا .
رصفتْ طموحاتها، وأحلامها..أتقنت حياكتَها ولكن بعد فرار الزمن!
خيبة
في ذلك المقهى الرّمادي البائس؛الذي اعتادته محفظتها . تسمّرتْ عيناها على مقولة عُلّقت أمام طاولتها: (مَن قال: إنّ الخيبات تُميتنا، نحنُ نولد من جديد بعد كُلّ خيبة(..
ترقرقتْ عيناها، فابتسمت، وهي تتلفت نحو رواد المقهى الذي يعج برائحة الغربة، ثُـمّ أجهشت بالبكاء؛ وهي تٌكفِّن صدرها بمعطفها وتقول بصوت مهموس: لكنني ميتة… ميتة!!
تَشَبُّثْ
عالقةٌ في داخلِها.
عبَرها الكثيرُ مِمّنْ أحبُوها ولم تُحبُهُم.
وعندما أحبتْ, عبرها مَنْ تُحِبُّ, مخلفًا وراءِهِ
امرأةٍ لاتجيدُ أنْ تكونَ شيئًا بدونه!
كلُّ البداياتِ المدهشةِ
والتجاربِ اللذيذةِ
عاشتْها معه!
مَعَهُ خَطّتْ أوّلَ بواكيرِ كلّ شيء
ذهبَ هو..
وبقيتْ هي عالقةً داخلَها!
سيرة مختصرة للكاتبة:
زكية بنت محمد العتيبي كاتبة سعودية، ولدت في مدينة الرياض. حاصلة على درجة الدكتوراه في البلاغة والنقد الأدبي، وهي عضو هيئة تدريس في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمان، كما تشغل منصبرئيسة تحرير صحيفة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الرسميّة نبع الجامعة. وهي أيضًا مدوّنة منذ مايقارب 12 عاماً، وصاحبة عدة مشاركات أدبيّة وثقافية في العديد منالصحف السعودية. إضافة إلى مشاركات أكاديمية وكتب نقدية.
مجموعاتها القصصية: ( أنثى الغمام- رسائل متعثرة- هطول لايجيء)