الأحد، 18 أكتوبر 2026 م
🎻
وكالة أنباء إمزاد والمساهمات ⵜⴰⵙⵏⵓⵔⴰⵢⵜ ⵏ ⵉⵏⵖⵎⵉⵙⵏ
INA 🔴 مباشر
⚡ عاجل 📍 سكيكدة نجاح التجارب التقنية لتلفزيون إمزاد الرقمي (بشير شايب) الآن 🔴 ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع لئلاّ تنام الحكايا (بقلم: شامة درويش) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الترجمة الأدبية وحوار الثقافات من هي لميس شنايقر (بقلم: نسرين شيخر) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أغرق وحدي في غيوم صاخبهْ (بقلم: هادية السالمي) منذ 3 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أعاتب فيك الموت والأجلا (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد Murmures sous la lune (الضيف: إيمان داود) منذ 4 أسابيع ✦
⚡ عاجل 📍 وهران الجزائر أمزاد ترحب بكل الكتاب والمبدعين (مراسل إمزاد - تمنراست) منذ 15 دقيقة ✦
✍️ السينما والدراما والشاشة سيد أحمد أڨومي: الممثل الذي جعل من الجسد والصوت والنظرة لغةً سينمائية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح للضوء وشوشة أخرى: وداعًا لأڨومي، مدرسة التمثيل وصانع المعنى (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد جينيريك امزاد (الضيف: بشير شايب) منذ شهر واحد ✦
✍️ السرد والرواية والقصة نحن وذاكرة الأيام (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع جلابيب الرضا (بقلم: الأديبة ياسمين عبد السلام هرموش) منذ 4 أسابيع ✦
📺 تلفزيون إمزاد واقع النشر العلمي في الجزائر (الضيف: بشير شايب) منذ شهرين ✦
✍️ الدراسات النقدية والفكرية مسالخ الثقافة الرقمية (بقلم: شامة درويش) منذ 4 أسابيع ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع أرضة (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦
✍️ الشعر وديوان الإبداع رسالة لم تُرسل (بقلم: بن مقورة فرقان) منذ شهر واحد ✦
✍️ عروض مسرحية ونصوص الركح نص مونودراما ثالثة × واحد (بقلم: شامة درويش) منذ شهر واحد ✦

في ضيافة عبد الفتاح كيليطو

حجم الخط:
0
(0)
الخط:

زمن القراءة التقديري: 8 دقيقة


38 قراءة



 

قلولي بن ساعد
شرعت خلال الأشهر الأخيرة في قراءات منتظمة ومتتالية لأغلب كتب الناقد المغربي عبد الفتاح كليطو .
وهي كتب استهوتني كثيرا للأسباب التالية :
السبب الأول :
هو أن هذا الناقد المهم لا يكتب النقد الأدبي بلغة أكاديمية لغة النخبة .
ولا يستعمل المفاهيم الإجرائية والمصطلحات النقدية المكثفة كثيرا بسبب أو بدونه بين ثنايا المقالات النقدية التي تتضمنها كتبه إلا نادرا وبشكل محدود وله بعض سياقاته المعرفية والظرفية .
بل يقدم نقدا هو أشبه بالنقد بوصفه حكاية ، في لغة بسيطة يستوعبها القاريء العادي والمتخصص معا .
رغم أن القارئ المتخصص سوف يشعر في نهاية المطاف ، بأن هذا الناقد هو أقرب إلى مناخ وأجواء النقد التفكيكي الذي أرسى دعائمه النظرية والمفهومية الفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا .
أستثني من ذلك كتابان من كتب عبد الفتاح كليطو الأول هو :
كتاب ( المقامات السرد والأنساق الثقافية ) .وهوكتاب في تقديري الخاص يمكن القول أنه كتب قريب جدا مما يسمى نقد الأنساق الثقافية ونفد الأنساق الثقافية كما معلوم جزء لا يتجزأ من أطروحة النقد الثقافي ، كما مارسها ناقد آخر مهم هو الناقد السعودي الدكتور محمد عبد الله الغذامي .
فيما الثاني :
فهو كتابه (الأدب والغرابة: دراسات بنيوية في الأدب العربي ) .
وهو كتاب كما هو معلن من عنوانه بوصف العنوان ( عتبة نصية ) بمفهوم جيرار جينيت يتوكأ فيه كليطو على بعض إنتاجية الإجراء النقدي البنيوي كما وصل إلينا من الفضاء الثقافي الغربي الإمبراطوري عبر ممارسات ناقد بنيوي وسيميولوجي هو رولان بارت .
في ذلك الزمن الثقافي الذي كانت تمثل فيه البنيوية موضة العصر النقدية والفلسفية والأنتروبولوجية بتوزعها على ثلاثة حقول معرفية هي على التوالي :
البنيوية في النقد الأدبي ( رولان بارت )
البنيوية في الأنتروبولوجيا ( كلود ليفي شتراوس )
البنيوية في الفلسفة الأوربية المعاصرة ( ميشيل فوكو ) .
وبالطبع فعبد الفتاح كليطو لا يقدم نفسه بوصفه ناقدا تفكيكيا ، ولا يقدم نفسه بوصفه ناقدا ثقافيا أو ناقدا بنيويا وغيرها .
بل يمكن استنتاج ذلك من خلال ما يطرحه من أفكار نقدية خصوصا على الصعيد التطبيقي لأن الجانب النظري لا يستهوي كثيرا عبد الفتاح كليطو .
والمرة الوحيدة التي أعلن فيها عن بعض قضايا المنهج و( المنهاجوية ) بمفهوم السوسيولوجي الجزائري عمار بلحسن هي عندما نشر كتابه المهم (الأدب والغرابة: دراسات بنيوية في الأدب العربي ) .
وأعلن أنه سوف يستخدم المنهج البنيوي في تحليله للنصوص السردية في هذا الكتاب
أقول عنه أنه ناقد استثنائي ، لأني فعلا أعتبره ناقدا استثنائيا .
فيما السبب الثاني :
فهو المتعلق بالموضوعات التي يشتغل عليها في دراساته النقدية ، وهي موضوعات السرد العربي القديم فن المقامات على وجه الخصوص التي استهلها بأول كاب نقدي هو كتاب ( المقامات السرد والأنساق الثقافية ) .
الكتاب الذي كان موضوع رسالة دكتوراه ناقشها سنة 1982 بجامعة السوربون الجديدة
وقد برر اختياره لهذه الأطروحة ولتوجهه الخاص لدراسة السرد العربي القديم عموما بذلك السؤال الذي كان قد سيطر عليه آنذاك باعترافه الشخصي وهو ( من نحن .. ؟) .
وهذا لا يعني بالطبع أن كليطو لم يكتب عن الشعر العربي ولم تستهويه موضوعات وفضاءات الشعر العربي بمختلف أطواره ونماذجه .
فقد كتب كتابا مهما عن أبي العلاء المعري بعنوان ( أبو العلاء المعري أو متاهات القول ) رغم أن أبي العلاء المعري كان حاضرا حضورا قويا في مختلف كتب عبد الفتاح كليطو بما في ذلك كتابه الأخير ( التخلي عن الأدب ) الذي خصص له فيه مقالا مهما بعنون ( أبي العلاء ) كشف فيه عن تحولات تجربة أبي العلاء المعري في السنوات الأخيرة من حياته ، عندما اعتكف في بيته وانعزل عن الناس وتنكر بالضرورة (لسقط الزند ) قائلا بوجوب فكرة التخلي عن الأدب في ما يخص أبي العلاء المعري وهو ” الإبتعاد عن الأغراض التقليدية وعن محاكاة ما مارسه السابقون ” (01) .
وهو الابتعاد الذي لم يجعل أبي العلاء المعري يبتعد كلية عن الشعر .
وكل ما فعله أنه حاول التخلي عن أنساق الهيمنة الثقافية في الشعر كما حاول نقدها الغذامي في أطروحته عن النقد الثقافي ووضعها ضمن خانة ( خطاب الشعرنة ) أو خطاب الهيمنة .
بالمعنى الذي يعبر عنه كليطو عندما يحاول الإعتماد على عبارة مهمة وردت بين ثنايا خطاب ما بعد العزلة عند أبي العلاء المعري الذي يصف الشعر بأنه أحيانا باب من أبواب الباطل
وحضور أبي العلاء المعري في المتن النقدي لعبد الفتاح كليطو لا يقتصر فقط على المقالات التي تحمل في عناوينها الرئيسية اسم أبي العلاء المعري .
بل هناك مقالات أخرى يستدعي فيها عبد الفتاح كليطو اسم أبي العلاء المعري عندما يريد أن يقارن بينه وبين غيره من الشعراء والفلاسفة من حيث أن التجربة الشعرية لأبي العلاء المعري لا تخلوا من بعض النفس الفلسفي بالمعنى الذي نجده يتواتر في منظور أرسطو القائل :
( بأن الشعر أكثر فلسفة من التاريخ ) .
ليس هذا فقط بل إن كليطو كتب كتابا آخر بعنوان ( الكتابة والتناسخ مفهوم المؤلف في الثقافة العربية )
ناقش فيه ومن منظور تفكيكي كالعادة بعض قضايا التبني والتداخل النصي والتضمين والتناص والسرقات الشعرية وغيرها من خلال بعض النماذج من الشعر العربي الكلاسيكي .
علما أن هذا الناقد عندما يروم مساءلة موضوعات السرد العربي القديم فهو يضعها موضع الدرس النقدي من منظور النقد التفكيكي وأحيانا النقد الثقافي ضمن عدد من الكتب النقدية التي كتب أغلبها باللغة الفرنسية ( وينبغي أن لا ننسى أن كليطو هو أستاذ اللغة الفرنسية والأدب الفرنسي بجامعة محمد الخامس بالرباط .
وبالطبع هناك كتب نقدية أخرى كتبها باللغة العربية ومنها أعماله الروائية وبعض كتبه النقدية الأخرى الصادرة في السنوات الأخيرة عن دار المتوسط بميلانو / إيطاليا
انطلاقا مما يعتبره أنه عادته في قراءة النصوص الإبداعية العربية عندما يحاول أن يجد مقابلا لها مع نصوص أوربية يبحث فيها عن الآخر عن آخرها في عملية هي أشبه بما يقوم به المتخصصون في ما يسمى بالنقد الثقافي المقارن .
الأمر الذي يعني أن كليطو كان يستهدف بخطابه النقدي نوعين من القراء
النوع الأول :
هو القاريء الأوربي الفرنسي على وجه الخصوص ويخص بذلك المستشرقين الذين أولوا اهتماما كبيرا بموضوعات السرد العربي القديم من منظور المقصدية التي في أذهانهم .
وهي مقصدية لا تخلوا من الأسئلة المركزية أسئلة اللوغوس النقدي الذي هيمن كثيرا على الدرس الإستشراقي النقدي في تعامله مع نصوص الآخر / الآخر المقصي من مكاسب الحداثة الغربية أو ( الحداثة الأداتية) بمفهوم هابرماس التي بقيت على مايرى هابرماس حكرا على إنسان الفضاء الأوربي دون سواه من باقي البشر في المعمورة الكونية
وعندما كان كليطو يتساءل لمن أوجه خطابي .. ؟
لم يتردد أبدا في الإعتراف بأن نصوص المقامات العربية التي إشتغل عليها كان أغلبها غير معروفة لدى القاريء الفرنسي وغير مترجمة إلى اللغة الفرنسية .
هذا ما يعني أن نشر أطروحته باللغة الفرنسية في ذلك الزمن وفي فضاء ثقافي هو الفضاء الثقافي الإمبراطوري كان مدخلا تنويهيا لإقبال المترجم الفرنسي على بدايات الولع بالسرد العربي القديم من طرف القارئ الفرنسي ومن طرف المترجم الفرنسي
فيما النوع الثاني :
هو القاريء العربي أو القاريء المسلم المزدوج اللغة أو الأحادي اللغة .
القاريء الذي سوف يكتشف ناقدا مهما من حجم عبد الفتاح كليطو كما حدث لي ناقد لا يحلب في إناء الآخرين ولا تستهويه المقولات النقدية الغربية كثيرا ناقد تطبيقي يذهب مباشرة إلى أعماق النصوص من دون واسطة أو دليل أو معبر نظري أو إجرائي كما يفعل تلامذة غريماس وكريستيفا وبارت وغيرهم .

هامش
01 ) التخلي عن الأدب – عبد الفتاح كليطو ص 68 / الطبعة الأولى منشورات دار المتوسط ميلانو ايطاليا

ما مدى تقييمك لهذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عداد التقييمات: 0

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

🖋️

الانطباعات والذائقة الأدبية للقراء

مجموع الانطباعات: 283 ✨ تفاعل نوعي
🏆 📜 عمل أدبي يمتاز بالفصاحة والبلاغة البيانية الرفيعة
🌟 شريك ثقافي استراتيجي

Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers

Are you an individual author or independent publisher? Register directly to purchase scanning credits, perform real-time similarity audits on your documents, and obtain downloadable scan certificates.

اكتشف المزيد ←
Direct Plagiarism Checker for Authors & Researchers
📜
شهادة النشر والتوثيق الأدبي المعتمدة

هذا العمل منشور وموثق رسمياً في مجلة إمزاد الثقافية ويحمل رمز تحقق رقمي فريد.

شامة درويش

شامة درويش

هيئة التحرير 🏛️

عضو هيئة التحرير بمجلة إمزاد الثقافية.

✍️ شارك برأيك النقدي أو انطباعك الأدبي

نرحب بالقراءات النقدية الموضوعية والانطباعات الأدبية التي تثري الحوار الثقافي.

📬 النشرة الثقافية الدورية — مجلة إمزاد

زاد الفكر والإبداع بين يديك أسبوعياً

انضم إلى مجتمع نخبوي من الشعراء والمفكرين والقراء لتصلك أحدث أعداد المجلة، النصوص المحكّمة، وقراءات النقد والفن مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اختر اهتماماتك المفضلة: