شامة درويش/الجزائر
عندما كنت طفلة
كنت أعرف كيف أمسك الحلوى بيد ممدودة
الآن، تقلّصت النعم
منذ أن أصبحت متحضرة
فقدت بوصلتي
كانت لي طريقتي في الحياة
اليوم أصبح الهواء مكتظا بالمداخن
كانت كل حصاة جميلة
تحبل كلّ يوم بقيم النور
كانت الأشجار تنمو مستقيمة
الآن أنحني لأبتسم
صارت المناظر مطلية بالرماد
وتلك الروح العظيمة
صوتها يعوي مع الريح
تنمو الأشياء حولي بالخطأ
أنصتوا إلي..
أنا واحدة من أطفالكم
أنا …
أنا صغيرة …
أحتاج إلى حكمة ما
اسمحوا لي أن أمشي في أزقة الجمال
اسمحوا لي أن أغرب مع الشمس
يتلون قلبي بالأرجواني والأحمر
دعوا يدي الممدودة تحترم الأشياء
امنحوا أذني السكينة
اجعلوني حكيمة حتى أكبر مع الفهم
الدروس التي أخفيتها في كل ورقة وتحت الصخر
تسألكم كيف تتبرعم اللفافات
وكيف تتلوى على عمود النور المكسور
أريد المثول أمامكم
بأيدٍ نظيفة ونظرة أفقية
منعرجات المعنى تقسو على الكلام
عندما تلهج حياتي مع الغروب
يمكن للروح أن تسكن السماء
امنحوا أذني السلام
صوتي يتمدّد في الفراغ
وادي الزناتي 2/12/2018